جميع الفتاوى

الحقيقة أن الإنسان مسير ومخير في نفس الوقت، مسير في أمور كثيرة ليس له أي سلطان عليها كمقدار رزقه الآتي إليه، وكالأخبار المفاجئة التي تأتي إليه دون سابق إنذار والتي على أساسها يحزن أو يسعد، وكذلك الأمراض التي تصيبه وموعده الذي سيرحل فيه من الحياة وطريقة موته.. كل هذة الأشياء لا دخل للإنسان بها ولا يستطيع التحكم فيها، والدليل على ذلك أننا لم نسمع في يوم من الأيام عن شخص حدد مقدار رزقه قبل أن يأتي إليه، ولا عن شخص قرر التحكم في الأخبار الآتية إليه لكي لا يستقبل منها إلا ما يفرح قلبه، ولم نرى شخصا إختار مكان وزمان موته والطريقة التي يريد أن يموت بها.
أما الأشياء التي يمكننا القول بأن الإنسان مخير فيها فهي تتلخص في المبادئ والقناعات والآراء التي يكونها الإنسان عبر حياته فهذة الأشياء ملك له وحده، كون الإنسان لديه حرية الاختيار في أن يؤمن بالله أو يكفر به فهو مخير، الإنسان مخير أيضاً في اختياراته الشخصية والتي تشتمل على اختياره نوع الطعام الذي يأكله، ونوع الشراب الذي يشربه وخامات وألوان الملابس التي يرتديها، والأماكن التي يذهب إليها، والكلمات التي يريد أن يعبر عنها بلسانه والأعمال والأنشطة التي يقوم بها على الأرض .. 
كل هذة الأمور تعبر عن حرية الإنسان الكاملة في اتخاذه للقرارات وفي عزمه على الأفعال.
ويمكننا القول والاعتراف بأن هناك أمور أخرى تجعل الإنسان مخير ومسير في نفس الوقت، كاختياراته وقراراته المصيرية التي يتخذها دون تفكير عميق ولا يأخذ فيها وقت طويل للتفكير، ويكتشف في النهاية أنه اختار لنفسه الاختيار الأفضل وقرر لنفسه القرار الصحيح، عندها يستنتج أن الله هو الذي استخدمه ليختار تلك الاختيارات ويقرر تلك القرارات، والزواج مثال قوي على ذلك لأنه يعبر عن حريتنا الكاملة في اختيار شريك الحياة وفي نفس الوقت نجد شعور ما بداخلنا يدفعنا لاختياره، هناك أشخاص يختاروا شركاء حياتهم وبعد مرور سنوات يكتشفون أنهم لم يأخذوا الوقت الكافي لهذا الاختيار ويقولون في قرارة أنفسهم: لا نعلم ما الذي جعلنا نختار ونقرر، ولا نعرف لماذا اخترنا هذا الشخص ولماذا أقدمنا على قرار الزواج.. هذه الحالات تفسر تدخل الله في حياة الإنسان ليدفعه لاتخاذ قرار معين مثل الزواج وهذا ما يسمى بالقسمة والنصيب، وكثير من الناس يفهمون مصطلح القسمة والنصيب على أنهما يعبران عن إجبار من الله للبشر وهذا خطأ لأنهما يعبران عن تدخل الله لدفع الإنسان لاتخاذ قرار مصيري يكون في صالحه لا محالة والإنسان يكتشف هذا في نهاية الأمر، والدليل على ذلك أننا لا نختار والدينا أو عائلاتنا لأن الله هو الذي تدخل ليقربهم من بعضهما البعض لنأتي نحن إلى هذه الحياة.
فالله اخفى علمه عن خلقه هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار، وأرسل إليك الأوامر والنواهي فإن أطعت سعدت في الدارين،  وليس عليك بعدها أن تعلم هل أنت مسير أم مخير ؟،
 لوكنت مسيرا كالحيوان فلم أعطاك العقل والتكليف، ولم أرسل لك الرسل ، ولم قال لك ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)..ألا تجد فيك ميلا وعزما على الاختيار..؟
ألا تتأمل في قوله تعالى ( لها ماكسبت وعليها مااكتسبت).؟ وهل يحاسبك الله يوم القيامة على الأشياء التي أجبرك عليها: الولادة، الذكورة.الكبر. الشيخوخة .الوفاة....معاذ الله أن يجبرك ويقهرك ثم يجري حسابه عليك وهو العدل الرحيم.
ومع ذلك احفظ القاعدة ( لايسأل عما يفعل وهم يسألون)
.هذه مسألة اعتقادية تسمى الواجب الشرعي وهي أن الله تعالى  وعد الجنة للمطيع، والله لايخلف وعده، أي أن الله أوجب على نفسه ذلك فصار واجبا شرعيا أن يفي بوعده جل جلاله.
لاتقل قدر علي الزنا وتذهب فتفعلها، كلام مردود قطعا ،لم يعطك علمه لتقول ذلك.
جاء رجل إلى سيدنا عمر وقد شرب الخمرة، سأله لم؟ قال قدر الله علي فشربت.قال سيدنا عمر : اجلدوه بدل أربعين ثمانين لافترائه على الله تعالى
  لذا ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة في الراجح عندهم وهو مقابل الأصح عند الشافعية إلى أن الحد ثمانون جلدة لا فرق بين الذكر والأنثى، 
 .
واستدلوا على ذلك بإجماع الصحابة فإنه روي أن سيدنا عمر استشار الناس في حد الخمر فقال سيدنا عبد الرحمن بن عوف: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب سيدنا عمر ثمانين، وكتب به إلى سيدنا خالد وأبي عبيدة بالشام .
وروي أن سيدنا عليا هو الذي قال في المشورة : إنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى , وعلى المفتري ثمانون .

من يمر أمام المصلى آثم وعليه دفعه فإن أبى فليقاتله ... وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مرور شيء بين المصلى   والسترة لا يقطع الصلاة ولا يفسدها، أيا كان، ولو كان بالصفة التى توجب الإثم على المار، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم)
فيسن للمصلي إذا كان منفرداً أو إماماً أن يجعل أمامه سترة تمنع المرور بين يديه وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة، وذلك لما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها، ولا يدع أحداً يمر بين يديه).
وهذا يشمل السفر والحضر، كما يشمل الفرض والنفل، قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها، ومنع من يجتاز بقربه.
والأمر في هذا الحديث للاستحباب، لا للوجوب، قال الإمام ابن عابدين: (صرح في المنية بكراهة تركها، وهي تنزيهية، والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة). 
ومثله ما ذكره الإمام البهوتي من الحنابلة قال: (وليس ذلك بواجب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما). فذكر الحديث السابق.
 ويستحب ذلك عند الحنفية والمالكية في المشهور، للإمام والمنفرد إذا ظن مروراً بين يديه، وإلا فلا تسن السترة لهما، قال في الهداية: (ولا بأس بترك السترة إن أمن المرور).
وقال خليل المالكي في مختصره: إن خشيا مروراً -أي الإمام والمنفرد-.
قال الإمام الدسوقي: معلقا: (ولو بحيوان غير عاقل كهرة) .
 وأطلق الشافعية والحنابلة القول بسنية السترة ولو لم يخش ماراً.
قال الامام النووي في المجموع: (السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها.
 

يجوز للإنسان أن يتكلم في أثناء وضوئه ؛ لعدم وجود ما يمنع من ذلك شرعاً ، والأصل في الأفعال الإباحة .
والكراهة المنقولة عن بعض العلماء رحمهم الله ، في كراهة الكلام في أثناء الوضوء ، محمولة على ترك الأولى ، وليس المقصود الكراهة الشرعية ، أي : الأولى أن لا يتكلم المتوضئ في حال وضوئه من غير حاجة .
قال الامام النووي رحمه الله : " سنن الوضوء ومستحباته منها ، ثم ذكر : وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة.
وقد نقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم : أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل , وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأولى , وإلا فلم يثبت فيه نهي ، فلا يسمى مكروها إلا بمعنى ترك الأولى " انتهى من " المجموع " (1/490 -491
وأما الأدعية أثناء الوضوء مشهورة وذكرها بعض الفقهاء في كتبهم فمن ذلك ما ذكره الامام الرافعي من الشافعية حيث قال : أن يحافظ على الدعوات الواردة في الوضوء فيقول في غسل الوجه : اللهم بَيِّض وجهي يوم تبيَض وجوهٌ وتسود وجوهٌ ، وعند غسل اليد اليمنى : للهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً ، وعند غسل اليسرى : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس: اللهم حرم شعري وبشري على النار . وروي:اللهم احفظ رأسي وما حوى وبطني وما وعى ، وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمي علـى الـصراط يوم تزل فيه الأقدام ، ورد بهـا الأثـر عن السـلف الصالحين ] الشرح الكبير 1/449-450 .
وذكر الامام أبو حامد الغزالي الأدعية أثناء الوضوء بأكثر من ذلك فقال :( بعد ذكر البسملة في أوله ويقول عند ذلك: أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ثم يغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلهما الإناء ويقول: اللهم إني أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة .
وذكر أنه عند المضمضة يقول : اللهم أعنِّي على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك ثم يأخذ غرفةً لأنفه ويستنشق ثلاثاً ويصعد الماء بالنفس إلى خياشيمه ويستنثر ما فيها ويقول في الاستنشاق:اللهم أوجد لي رائحة الجنة وأنت عني راضٍ ، وفي الاستنثار: اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار .
وعند غسل وجهه يقول : اللهم بيِّض وجهي بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك ولا تُسَوِّد وجهي بظلماتك يوم تَسْودُ وجوه أعدائك .
وعند غسل اليد اليمنى : اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً .
وعند غسل اليد اليسرى : اللهم إني أعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري .
وعند مسح أذنيه : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه،اللهم أسمعني مناديا الجنة مع الأبرار . وعند مسح رقبته يقول : اللهم فك رقبتي من النار وأعوذ بك من السلاسل والأغلال .
وعند غسل الرجل اليمنى يقول : اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام في النار .
وعند غسل الرجل اليسرى يقول : أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل فيه أقدام المنافقين . فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال:أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي أستغفرك اللهم وأتوب إليك،فاغفر لي وتب عليَّ ، إنك أنت التواب الرحيم،اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين،واجعلني من عبادك الصالحين،واجعلني عبداً صبوراً شكوراً،واجعلني أذكرك كثيراً وأسبحك بكرة وأصيلاً ] إحياء علوم الدين 1/132-133 .
وهذه الأدعية التي تقال أثناء الوضوء غير ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :
[ وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ] الأذكار ص24.
وقال الحافظ ابن حجر معلقاً على الأدعية التي ذكرها الإمام الرافعي والمذكورة أعلاه :[ قال النووي في الروضة هذا الـدعـاء لا أصل له ولم يذكره الشـافعي والجمهور .). 
وقال الامام ابن الصلاح : لم يصح فيه حديث .
قلت – أي الحافظ ابن حجر  : روي فيه عن علي من طرقٍ ضعيفةٍ جداً ] التلخيص الحبير 1/100.
 

التدخين هو عملية حرقٍ لمادةٍ غالباً تكون التبغ، وينتج عن هذا الاحتراق مادة النيكوتين التي تمتلك تأثيراً مخدّراً على المخّ، ومن ثمّ يعتاد عليها الجسد ويشعر بصعوبةٍ بالغةٍ إذا انسحب منها وحاول تركها، والسجائر من أكثر الوسائل انتشاراً لممارسة التدخين، على اختلاف طريقة إنتاجها، صناعياً أو يدويًا عن طريق لفّ التبغ بورق السجائر، ويعدّ الغليون، والسيجار، والشيشة، من صور التدخين المعروفة عند متعاطيها. حُكم التدخين التدخين من العادات التي انتشرت في صفوف المسلمين، وابتُلي بتعاطيها كثيرٌ من الناس، ولا يخفى على كلّ ذي بصيرةٍ أنّ مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والمال تحرّم التدخين، وذلك من وجوهٍ عدّة: التدخين من الخبائث، ولا ينكر ذلك إلا زائغٌ في عقله، وقد قال الله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)، والدراسات الطبيّة تؤكد أنّ ثمانين بالمئة من متعاطي المخدرات كانت بداية إدمانهم بالتدخين. إنّ في تعاطي التدخين إلقاءٌ بالنفس إلى التهلكة، وقد حرّم الإسلام إيذاء النفس بأي شكلٍ من الأشكال، قال الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)،، وفي الحديث الصحيح: (ومَنْ شرِبَ سُمًّا فقتَلَ نَفْسَهُ فهو يتحسَّاهُ في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبدًا)، والمتعاطي للسجائر يقتل نفسه بموادّ سامةٍ مهلكةٍ؛ فإنْ مات بسببها كان قاتلاً لنفسه، وإن كان القتل بطيئاً. المدخّن يُعرِّض نفسه لأضرارٍ صحيّةٍ خطيرةٍ على بدنه، إذ إنّه يُصنّع من مواد عالية السمّية، ومن أهمها: مادة النيكوتين، إذ لها قدرةٌ عاليةٌ على الفتك بالحيوانات ببضع قطراتٍ منها، وإنّ الكمية الموجودة في كلّ سيجارة تكفي لقتل الإنسان لو دخلت جسمه مباشرة عن طريق الدم، وإنّ نسبةً كبيرةً من مرضى السرطان والقلب والجهاز التنفسي الذين ابتلوا بهذه الأمراض كان بسبب تعاطيهم السجائر، وقد روي عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قوله: (لا ضَررَ ولا ضِرارَ). التدخين إضاعةٌ مؤكدةٌ للمال وتبذير له، والمدخّن كالذي يُشعل النار بماله، وقد قال الله تعالى: (إنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا).
 ضرر التدخين لا يقف عند حدّ المدخّن وحده، بل يتعدّاه إلى من حوله من أهل بيته وزوجته وأولاده، ولا يخفى تأثير المدخن على البيئة المحيطة به وتلويث الهواء النقي بما ينبعث من السيجارة من غازاتٍ ضارّةٍ. للتدخين رائحةٌ نتنةٌ وخبيثةٌ تخرج من أفواه المدخنين، وتعلق بأبدانهم وثيابهم، ويتأذّى بها من حولهم، ويزداد أذاها إذا دخل المدخّن المسجد وخالط الناس، وقد نهى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن التّسبب بالأذى للآخرين عن طريق الروائح السيئة، فقال عليه السلام: (مَن أكَل مِن هذه البَقْلةِ: الثُّومِ والبصَلِ والكُرَّاثِ فلا يَغْشَنا في مساجِدِنا؛ فإنَّ الملائكةَ تتأذَّى ممَّا يتأذَّى منه الإنسُ).
الدخان كالسم المخفف يسبب السرطان شيئا فشيئا حتى يموت، وفي الحديث: (
... وَمَنْ شَرِبَ سَمّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا».
الحديث أخرجه مسلم (109)، وأخرجه البخاري في "كتاب الطب" "باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث" حديث (5778)، وأخرجه الترمذي في "كتاب الطب" "باب ما جاء فيمن يقتل نفسه بسم أو غيره" حديث (2044)، وأخرجه النسائي في "كتاب الجنائز" "باب ترك الصلاة على من قتل نفسه" حديث (1964).

اذا بلغ المال نصابا وحال عليه الحول وجب في كل ١٠٠٠ ألف ليرة ٢٥ ل.س .
وعندما تدفعها له تنوي بقلبك زكاة المال دون ذكر ذلك.كي لاتجرح شعوره.
 

تارك الصلاة على قسمين :
١-  إما جاحد لها ولا يقر بفرضيتها فهذا كافر مرتد عن دينه يجب على زوجته أن تفارقه ولا يجوز لها أن تبقى في عصمته لأنه غير مسلم ولا يجوز للمرأة المسلمة أن يعاشرها رجل مرتد أو كافر بحال من الأحوال، قال تعالى في كتابه الكريم:" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً". 
٢- وإما أن يكون هذا التارك مقرا بوجوب الصلاة وفرضيتها ولكنه يتكاسل عن أدائها وإقامتها كما أمره الله تعالى 
ويعترف بالقصور والذنب والخطيئة ولكنه يسوِّف. فهذا عند الجمهور مسلم آثم مرتكب لكبيرة وعظيمة يقتل عليها بقطع رقبته بالسيف إن لم يرجع إلى الصلاة وأدائها وإقامتها.
واختلفوا هل يقتل حدا ام كفرا،
 وفي هذه الحالة وهي حالة معترف بوجوب الصلاة ولكنه تارك لها كسلا وجهلا فإن الزوجة لا تبين منه، بل تبقى معه ولكنها تحاول إرجاعه إلى الحق وتبذل كل ما في وسعها لتنبيهه على عظمة الصلاة ومكانتها في الإسلام .
 وجعل العلماء ذنب تارك الصلاة دون الشرك، وفوق جميع الذنوب وعلى المرأة أن تبقى متمسكة بدينها وعقيدتها حفاظاً على أولادها حتى لا يقعوا في شباك هذا الزوج الأثيم البعيد عن الله تعالى، .
وقد ذهب بعض الأئمة الحنابلة إلى كفر تارك الصلاة مطلقاً ما دام ترك الصلاة ، سواء كان جاحداً أو متكاسلاً ولهذا القول أدلة قوية تؤيده ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم " فمن تركها فقد كفر" وفي حديث آخر" إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه مسلم .
 وعلى كل حال فإن لم يُجْدِ معه النصح والتذكير وأصر على ترك الصلاة فعليها أن تسعي في سبيل الحصول على الطلاق.
الصلاة عبودية لله قبل الطعام والشراب ، .من لا يصلي هنا سيصلي في جهنم ( (یَوۡمَ یُكۡشَفُ عَن سَاقࣲ وَیُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ)
[سورة القلم 42].
 

أحدثك اولا عن : 
مراتب التلاوة:
في علم التجويد، عند قراءة القرآن نحتاج إلى مراتب نقرأ بها، وهذه المراتب الثلاث كلها جائزة، وهي: التحقيق والتدوير والحدر 
 أشار إليها الإمام ابن الجزري في متن "طيبة النشر" في قوله :
ويقرأ القران بالتحقيق مع حدر وتدوير وكل متبع مع حسن صوت بلحون العرب مرتلا مجودا بالعربي.:
الترتيل
وهو قراءة القرآن بطمأنينة ومن غير عجلة، مع تدبر المعاني ومراعاة أحكام التجويد، وهذه صفة ملازمة لجميع مراتب القراءة الثلاث (لهذا سمي هذا الفن به)؛ حيث نزل بها القرآن الكريم، وأمر الله نبيه بها فقال: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ [73:4] وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [25:32]. وقال الحسن البصري: «اقرأه قراءة بينة».
التدوير:
وهو التوسط بين التحقيق والحدر مع مراعاة أحكام التجويد، ويلي الترتيل في الأفضلية.
التحقيق:
وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق الهمز، وهو أشد طمأنينة من الترتيل وهو المرتبة المستحسنة في مقام التعليم، ولكن لابد أن يتحرز معها من التمطيط والإفراط في إشباع الحركات؛ حتى لا يتولد منها بعض الحروف، من المبالغة في الغنات إلى غير ذلك مما لا يصح.
الحدر:
وهو القراءة بسرعة مع مراعاة أحكام التجويد من مخارج وصفات وهو ضد التحقيق
فأنت: هل تريد قراءته للناس وتطريبهم فتختار التجويد للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، او الشيخ المنشاوي او الشيخ 
اما اذا اردت تسريع القراءة قليلا فعليك بالتدوير للشيخ علي عبد الرحمن الحذيفي .
أما لو أردت أن تقرأ لنفسك فتقرا بالحدر ، وورش،  فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة وحوز فضيلة التلاوة، . 

حكم الاستمناء في الإسلام
 العادة السرية في الإسلام هي قضية خلافية، ترى فيها فئة كبيرة تمثل أغلب فقهاء المذهب التحريم وحصر قضاء الشهوة في الزوجة، وذكروا أن من طلب قضاء الوطر في غيرها فقد بغى وطغى، بينما يميل الرأي الثاني إلى أن الاستمناء لا يوجد دليل صريح على تحريمه ولا يتعدى حكمه الكراهة كونه ليس من مكارم الأخلاق،
 لكن القول بالتحريم في حالة عدم الضرورة، والإباحة في حالة تقتضي ذلك، وهي الضرورة، كخوف من زنا، أو مرض، أو فتنة، هو قول بعض الحنابلة والحنفية. وكل هذه الآراء تنطبق على المرأة كذلك.
وننوه انه في الشرع لم يرد نص صريح في القرآن ولا في السنة النبوية يستدل به على الاستمناء، وما يروى في ذلك لم يصح إسناده، إلا الآية: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ،) وكفى بها.
 من هنا نشأ الاختلاف بين أراء العلماء بين تحريمها وكراهيتها واباحتها، فالبعض يستدل بها علي تحريمها،  وغيرهم نص على أنه يجوز ذلك عند الخوف من الوقوع في الزنا فأباحها لخوف الوقوع في كبيرة من الكبائر (الزنا) أو (اللواط) ويذكر عن ابن عباس: الخضخضة خير من الزنا، وقد قال الإمَامُ أحمد: هي كالحجامة، ومن عمل بها لغير خوف الزنا عزر.
ويبيح الإسلام لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر على أي صفة كانت سواء كان ذلك باستمناء أو غيره.
الذين ذهبوا إلى تحريمه هم   المالكية والشافعية،  وحجتهم في التحريم أن الله أمر بحفظ الفروج في كل الحالات، إلا بالنسبة للزوجة. واستدل بعض أهل العلم بالآية: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (النور 33 )، بأن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه. وكذلك بالآية {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}.
 فالأصل في العادة السرية هو التحريم ويجب التوبة عنها، وإنما أباحها بعض الصحابة والتابعين  للضرورة (خشية الزنا أو المرض) أما لو كانت ممارسة العادة السرية بدون ضرورة فإنها محرمة.
ويستعمل الفقهاء حجة أن رسول الإسلام لم يرشد الشباب إلى الاستمناء وأنه لو كان في الاستمناء خيراً لأرشد إليه، وإنما أرشد إلى الزواج أو الصوم بقوله: «" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية من الزنا. أخرجه البخاري ومسلم.»
ويروى عن سيدنا ابْنِ عَبَّاسٍ ،  قوله : إن نكاح الأمة خير من هذا، وهذا خير من الزنا.
وقال الامام أحمد بن حنبل :  المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه..
 وعلى كل لابد من توبة للعبد، كل ليلة قبل النوم استغفر ثلاثا وتب الى الله تعالى.لانها من الكبائر ، وانما فعلها من باب ارتكاب أخف الضررين ، الإمام 
مالك بن أنس يقول عنه:
  هو نور عينيك، ومخ ساقيك، ذكره ابن الجوزي في ملتقط المنافع . يعني قوة بصرك وقوة جسمك كلما فقدت منه فقدت منهما.

اقتضت حكمة الله تعالى وسعة رحمته أن لا يحاسب الإنسان على أعماله حتى يبلغ سن الاحتلام، والسن الذي يتحدد عنده بلوغ الإنسان سن الخامسة عشر، أو أن تظهر عليه علامات البلوغ ومن هذه العلامات إنزال المني، وظهور شعر العانة، ونزول الحيض عند النساء، وأما قبل هذا السن وهذه العلامات فلا يحاسب الله تعالى العباد على ذنوبهم وأعمالهم، وإنما تكون مؤاخذتهم عليها تربية وتأديباً فقط، فالإنسان مهما ارتكب من الذنوب والمعاصي قبل البلوغ فإنَّه لا يحاسب عليها ولا يرتبط بها العذاب أو الوعيد، وذلك أنَّ الحساب يكون بسبب التكليف، والإنسان قبل البلوغ يكون غير مكلَّف بالأوامر والنواهي الشرعية عند جمهور أهل العلم. الدليل الشرعي على المحاسبة عند البلوغ يعتبر البلوغ شرطاً للتكليف ويدل على ذلك حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يحتلم)

إذا كان القارئ للقرآن سراً أو جهراً في أماكن اشتغال الناس، فهو آثم إذا قرأ جهراً، لأنه ضيَّع حرمة القرآن،
 وإذا قرأ سراً فلا حرج على الآخرين لأنهم مشتغلون بأمورهم، 
فإذا تشوَّش التالي في هذه الحالة فعليه أن يقطع تلاوة القرآن الكريم تعظيماً للقرآن الكريم.
أما إذا كان قارئ القرآن الكريم في غير أماكن اشتغال الناس، فلا يجوز رفع الصوت في حضرة التالي حتى لا يشوِّش عليه إذا كان يقرأ سراً، وإذا كان يقرأ جهراً وجب الإصغاء إليه والاستماع، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون).