جميع الفتاوى

من حيث اللغة فقط وليس من حيث الحكم الشرعي، يعني لاتندرج تحت الضلالة .
لان تعريف البدعة مااستحدث في الشرع وليس له اصل في الكتاب والسنة. 
نحن اليوم متلبسون بالبدع من رأسنا الى اخمص قدمينا الى متاعنا وبيوتنا وسياراتنا..الخ .
لكن اجتهادنا فيما لايخالف اصل من اصول الشريعة جائز لاغبار عليه. ولدينا من الشواهد حتى من عصر النبوة مايكفي لنقول هذا، منها:
في الصحيحين عن سيدنا خالد بن الوليد أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، قال سيدنا  خالد: فاجتررته فأكلته، والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.
وفي الحديث دليل على القاعدة الأصوليه: أن ترك الشيء، لا يقتضى تحريمه.
وأن سيدنا  النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل جميع المندوبات، لاشتغاله بمهام عظام استغرقت معظم وقته: تبليغ الدعوة، ومجادلة المشركين والكتابين، وجهاد الكفار، لحماية بيضة الإسلام، وعقد معاهدات الصلح والأمان والهدنة وإقامة الحدود، وإنفاذ السرايا للغزو، وبعث العمال لجباية الزكاة، وتبليغ الأحكام، وغير ذلك مما يلزم لتأسيس الدولة الإسلامية وتحديد معالمها ـ بل ترك صلى الله عليه وسلم بعض المندوبات عمدا، مخافة أن تفرض على أمته، أو تشق عليهم إذا هو فعلها.
ولأنه صلى الله عليه وسلم اكتفى بالنصوص العامة الشاملة للمندوبات بجميع أنواعها منذ جاء الإسلام، إلى قيام الساعة، مثل: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله).
(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.)
(وافعلوا الخير لعلكم تفلحون).
(ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا.).
(فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره.)
وجاءت الأحاديث النبوية، على هذا المنوال.
يقول الحافظ بن رجب في شرحه: والمراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا، وإن كان بدعة لغة.
وأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال لسيدنا بلال عند صلاة الفجر: يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة؟ قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا ـ في ساعة ليل أو نهار ـ إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: يستفاد منه جواز الاجتهاد في توقيت العبادة، لأن سيدنا بلالا توصل إلى ما ذكرنا بالاستنباط.
وعن سيدنا بلال أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يؤذنه بالصبح، فوجده راقدا فقال: الصلاة خير من النوم مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما أحسن هذا، اجعله في أذانك.
وأخرج البخاري من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح: قل هو الله أحد ـ حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أخبروه الخبر، فقال: يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها ـ فقال: حبك إياها أدخلك الجنة.
فهذا اجتهاد من الصحابي أقره عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه عمل خيرا.
وفي صحيح البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده ـ فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد: حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ـ فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان لا يخالف المأثور.
وفي صحيح البخاري قصة قتل خبيب، وصلاته ركعتين قبل قتله، قال: وهو أول من سن صلاة ركعتين عند القتل.
من حيث اللغة فقط هو بدعة وليس حراما او بدعة مذمومة
هناك بدعة واجبة مثل كتابة المصحف وجمعه في مصحف وكتابة السنة .
هناك بدعة مستحبة كصلاة التراويح جماعة زمن سيدنا عمر رضي الله عنه وقال: نعمت البدعة هذه.بدعة ممدوحة.
تعالوا لنجيب على الشق الثاني من السؤال: هل الحضرة بدعة مذمومة؟
سميت الحضرة بالحضرة لحضور القلب مع الله تعالى.
ليكون حكمنا صحيحا لابد نعلم أجزاء الحضرة، ماذا يوجد في الحضرة؟
١- الذكر قائما.
٢- الذكر باسم( الله).
٣- الحركة في الذكر
٤- الأناشيد الدينية.
الحكم على الشيء فرع عن تصوره.: 
١- الذكر قائما: هل ورد في القرآن او السنة الذكر قائما؟
نعم، في قوله تعالى: 
(ٱلَّذِینَ یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَیَتَفَكَّرُونَ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَـٰذَا بَـٰطِلࣰا سُبۡحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ)
[سورة آل عمران 191].
وقوله: (فَإِذَا قَضَیۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا)
[سورة النساء 103].
اذن عمل صحيح شرعا بنص القرآن.
٢- الذكر بلفظ (الله): هل ورد في القرآن او السنة الامر بذكر لفظ الجلالة( الله)، نعم في قوله تعالى:(وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَیۡهِ تَبۡتِیلࣰا)
[سورة المزمل 8]
(وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا)
[سورة الإنسان 25].
(۞ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡدُودَ ٰ⁠تࣲۚ )[سورة البقرة 203]
( وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ)[سورة الجمعة 10]
ودليلهم على فعلهم هذا ما أخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( وما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة )" 
اذن : الذكر بالاسم المفرد الله.
  صحيح وجائز.
٣- الحركة في الذكر: الحركة أمر مباح لايقال عنه حلال ولاحرام
والا لحرمت في الركوع والسجود الحج..وغيرها...وإنما تعتريها الحرمة والكراهة اذا كانت كالتثني المرأة في الرقص...
تعالوا اشهد معكم حركة سيد الكونين صلى الله عليه وسلم كما وصفها لنا سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ:
((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ وَقَبَضَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ قَالَ وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))اهـ.
فهذا حديث صحيح، عال، مخرج في مسلم وغيره، ورجاله رجال الصحيحين ولا مطعن فيه.
حركة تواجد لهذه المعاني الكبيرة التي يخبر عنها
يقول سيدى أبو مدين الغوث رضى الله عنه: 
أذا اهتزت الارواح شوقا الى اللقا 
ترقص الأشباح ياجاهل المعنى
التمايل أثناء الذكر  استشهدوا له بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه مسلم أن الحبشة لعبوا يوم عيد في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم ولم ينههم .
 كما استدل الحافظ السيوطي بتمايل سيدنا جعفر ابن أبي طالب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له" أشبهت خلقي وخلقي ولم ينكر عليه).
 وكان الصحابة يتمايلون إذا ذكروا وقال ابن أبى الدنيا بسنده عن السدي سمعت أبا أراكه يقول : صليت مع علي صلاة الفجر فلما انفتل عن يمينه قلت كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح صلى ركعتين ثم قلب يده وقال : والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيء يشبههم . لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً قد باتوا لله سجداً وقياماً يتلون كتاب الله يتراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا أصبحوا فذكروا الله ( مادوا كما يميد الشجر يوم الريح.).
. هذا وقد أفتى شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني الشافعي بإباحة تمايل الصوفية أثناء الذكر وتبعه الحافظ السيوطي في فتوى ذكرها في الحاوي وفيها ذكر أن الإمام عزالدين بن عبدا لسلام الشافعي كان يتمايل مع الصوفية في الذكر.
ما في التواجد إن حققتَ من حرج
  ولا التمايل إن أخلصتَ من باس
فقمتَ تسعى على رِجْلٍ وَحُقَّ لمن 
 دعاه مولاه أن يسعى على الراس.
٤- الأناشيد الدينية:
فكل شعر أو أنشودة سواء سمي أناشيد إسلامية أو غير ذلك لا بد يكون سليما مما يخالف الشرع المطهر، فإذا كانت سليمة مما يخالف الشرع المطهر في مدح الدين مدح الأخلاق مدح الكرم والجود، الحث على الجهاد في سبيل الله الحث على حماية الأوطان من الأعداء، الحث على الإخلاص لله في العمل، الحث على بر الوالدين على إكرام الجار على غير هذا من الشؤون الإسلامية بأساليب واضحة ليس فيها ما يخالف الشرع المطهر فليس فيها بأس، مثل ما قال الشافعي رحمه الله في الشعر: هو كالنثر حسنه حسن وقبيحه قبيح.
وقال سيدنا  النبي ﷺ:( إن من الشعر حكمة)، والله قال: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ۝ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ۝ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الشعراء:224-227] الآيات، فهؤلاء مستثنون إن كان شعرهم سليما داخلا في العمل الصالح فهو مستثنى، ومن كان شعره ليس داخلا في ذلك بأن يدعو إلى ما يخالف الشرع فإنه لا يكون شعره طيبًا ولا ينبغي أن يسمح له، بل ينبغي أن يترك حتى يكون شعره موافقا لشرع الله سليما مما يخالفه.
وكم وقف الشعراء أمامه عليه الصلاة والسلام واقرهم وأثابهم ودعا لهم كسيدنا حسان بن ثابت وابن رواحة وكعب بن زهير...
فظهر لنا جليا أن أجزاء الحضرة موافق لأحكام الشريعة وأنها تدخل تحت مسمى السنة الحسنة التي قال عنها الحبيب الاعظم ﷺ بقوله :  (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً).
وهذا مثل الحديث الذي رواه سيدنا أبو هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقصص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً)، وهكذا حديث أبي مسعود الأنصاري ، يقول النبي ﷺ: ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله).
 ذكر الإمام ابن حجر الهيتمي في فتاويه الحديثية : قال إن إنشاد الشعر وسماعه إن كان فيه حث على خير ونهي عن شر أو شوق أو تسامي بأحوال الصالحين والخروج عن النفس ورعونتها وحظوظها والدأب والتحلي بالمراقبة للحق سبحانه وتعالى في كل نفس ثم الانتقال إلى شهوده في كل ذرة من ذرات الوجود والعبادات كما أشار إليه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم بقوله "( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
  فكل من الإنشاد والسماع المنشدون والسامعون مأجورون مثابون عليه إن صلحت نياتهم وصفت سرائرهم.
 ياشباب ! : الحضرة منقولة ومتوارثة عن كبار الأشياخ العارفين بالله في مقررّة في كتبهم ومظهر من مظاهر التصوف في سلوك طريقهم، عند سيدي أحمد الرفاعي (انظر البرهان المؤيد) والجنيد والإمام الجيلاني والإمام الشاذلي والشعراني والحاتمي والقشيري وغيرهم رضي الله عنهم. -------
فالحضرة ياسادة
  مما سنه السادات العارفون ولا دليل لمنكرها لأن الأصل في الأشياء الإباحة حيث لا تعارض أصلا بل هي سبيل لتحريك القلب والتوجه به نحو ربه سبحانه.
لكن لانوافق على القفز في الحضرة إلا إذا فقد الذاكر إحساسه بالمكان واستغرق في الذكر ولم يعد يدري ما يفعل للقاعدة: إذا أخذ ماوهب أسقط ماأوجب.
والحقيقة أن التواجد والوجد يتفرق على الجسد ، فما وقع على اليدين جرى منه التصفيق، وماوقع على الجسم كان منه التمايل، وماوقع على الرجلين كان منه القفز..من غير قصد.
الحضرة خشوع وتذلل وتضرع ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله).واذا كنت تقف على سجاد موقوف للمسجد حرم القفز لعدم اتلاف السجاد الموقوف.في الحركة لاترفع رؤوس أصابعك عن الأرض أمرا نافذا من شيوخ الطرق.غير قابل للنقض والاستئناف.

تارك الصلاة اثنان: 
الاول يقول: الله لم يفرض علينا الصلاة..يعني جاحدا بها، فهذا هو الذي قال عنه سيدنا النبي
سلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)  خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن. 
فيرى أنها غير واجبة عليه وهو مكلف، فهذا يكون كافرًا كفرًا أكبر بإجماع أهل العلم، فمن جحد وجوبها كفر بإجماع المسلمين، وهكذا من جحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان من المكلفين، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، أو جحد تحريم الزنا، وقال: إنه حلال، أو جحد تحريم الخمر، وقال: إنه حلال، أو جحد تحريم الربا، وقال: إنه حلال. كل هؤلاء يكفرون بإجماع المسلمين.
 الثاني: من تركها تهاونًا وكسلاً وهو يعلم أنها واجبة، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من كفره كفرًا أكبر. وهم الحنابلة وقال: إنه يخرج من ملة الإسلام ويكون مرتدًا، كمن جحد وجوبها فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات، ولا يدفن مع المسلمين ولا يرثه المسلمون من أقاربه؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة  رواه مسلم، وهذا صريح منه ﷺ بتكفيره.
والكفر والشرك إذا أطلق بالتعريف هو الكفر والشرك الأكبر. وقال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن.
 واما المذاهب الثلاثة
 فمن أقر بوجوبها ثم تركها تكاسلا. ذهب الأمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يكفر، وأنه يحبس حتى يصلي. وذهب الإمامان: مالك والشافعي رحمهما الله إلى أنه لا يكفر ولكن يقتل حدا ما لم يصل.
 ومن الأدلة على ذلك ما راوه الجماعةإلا البخاري والنسائي 
عن سيدنا جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (" بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة")
 وما رواه أحمد من حديث أم أيمن مرفوعا"( من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة الله ورسوله" ).
وما رواه أصحاب السنن من حديث بريدة بن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر") وروى الأئمة: أحمد والترمذي والحاكم عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.).
فتارك الصلاة كسلا مؤمن فاسق عند الثلاثة.

هذا تشبه بالنساء وصاحبه ملعون على لسان صاحب الشريعة الغراء
 ... روى أبو داود والنسائى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل.
 روى البخارى وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال .
وروى الامام أحمد والطبرانى أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه رأى أم سعيد بنت أبى جهل متقلدة سيفا وهى تمشى مشية الرجال فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه من النساء بالرجال " .
يؤخذ من هذه الأحاديث تحريم تشبه أحد من الجنسين بالجنس الآخر، ومحل الحرمة إذا تحقق أمران :
أولهما : أن يكون التشبه مقصودا، بأن يتعمد الرجل فعل ما يكون من شأن النساء وأن تتعمد المرأة فعل ما يكون من شأن الرجال ، فإن هذا القصد فيه تمييع للخصائص أو إضعاف لها ، والواجب أن تكون خصائص كل جنس فيه قوية، فذلك تقسيم الله لخلقه وتنسيقه فيما أودع فى كل منهما من خصائص لمصلحة المجموعة البشرية ، أما مجرد التوافق بدون قصد وتعمد فلا حرج فيه ، فالناس بأجناسها تتفق فى أمور مشتركة كاستعمال أدوات الأكل وركوب الطائرات وما إلى ذلك .
وهذا ما يعنيه لفظ "تشبه " ففيه عمل وقصد، أما إذا انتفى القصد فيكون تشابها لا تشبها، ولا حرج فى التشابه فيما لم يقصد .
والأمر الثانى :أن يكون التشبه فى شيء هو من خصائص الجنس الآخر، والذى يحدد ذلك إما أن يكون هو الدين ، وإما أن يكون هو الطبع نفسه ، أى الجبلة التى خلق عليها الإنسان ، وإما أن يكون هو العرف والعادة.
 

يجوز أن تقرأ الحائض القرآن على مذهب الامام مالك دون مسه باتباع إحدى الطرق التالية:
 ١- قراءة القرآن من كتب التفسير التي ليس أكثرها قرآنا، لأنّها لا تسمى مصحفاً، وهي التي يغلب التفسير فيها على آيات القرآن.
٢-  قراءة القرآن من الأجهزة المحمولة؛ لأنّ مس المحمول لا يُعد مساً للمصحف، فالآيات تظهر في الشاشة على شكل ذبذبات وتزول بالانتقال إلى غيرها. 
٣- قراءة القرآن عن ظهر قلب. ٤- ارتداء قفازين أو قماش ونحوه.
 وقد قامت  الأدلة على أنّ ما يصيب المرأة في أيام حيضها يمنعها عن إقامة الفروض، أما ذكر الله من التسبيح، والتهليل، والاستغفار والدعاء سواء بالقلب أم اللسان فقد اتفق العلماء على جوازه،.
 ومن الأدلة على أنّ الحائض لا تنقطع عن ذكر الله ما ورد عن الصحابية أم عطية رضي الله عنها قولها: (كنا نُؤمَرُ أن نَخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخرِجَ البِكرَ من خِدرِها، حتى تَخرُجَ الحُيَّضُ، فيكُنَّ خلفَ الناسِ، فيكَبِّرْنَ بتكبيرِهم، ويَدعونَ بدعائِهم، يَرجونَ بركةَ ذلك اليومِ وطُهرَتَه)،
 ولما كانت الطهارة شرط العبادة الأول كان على الحائض أن تبتعد عن مس المصحف لفقدانها طهارتها، لذلك حمل البعض حرمة اللمس على حرمة القراءة فجاءت آراء العلماء في قراءتها للقرآن على قسمين؛ قسمٌ يرى بالجواز، وقسمٌ يرى بالحرمة .
و القائلون بالحرمة: من قال بهذا الرأي ألحق حكم الحائض بحكم الجنب لأنً كليهما محدثٌ حدثًا أكبر، كما احتجوا بحديثٍ ضعيف مروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنًه قال: (لا تقرأُ الحائضُ ولا الجنبُ شيئًا من القرآنِ).
وعلى المذاهب الثلاثة لاتقرأه بلسانها ولها ان تقرأه بقلبها.
 

نعرف اولا بأهل الفترة  :
١-فهم أولا ما  بين سيدنا  عيسى  وسيدنا محمد  قال الله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾  ~[المائدة : 19].
 
فالفترة: هي الوقت الذي لا يكون فيه رسول ولا كتاب، ويلحق بأهل الفترة من كان يعيش منعزلًا مثلًا عن العالم، أو بعيدًا عن المسلمين، ولم تبلغه دعوة، قال الحافظ ابن كثير في تعريف الفترة: (هي ما بين كل نبيين كانقطاع الرسالة بين سيدنا عيسى وسيدنا محمد ) وقال الإمام الألوسي في تفسيره: (أجمع المفسرون بأن الفترة هي انقطاع ما بين رسولين)، 
٢- وأهل الفترة: (هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول، ولا أدركوا الثاني كالأعراب الذين لم يرسل إليهم سيدنا عيسى ولا لحقوا النبي سيدنا محمدا.. ثم صار يطلق عند كثير من العلماء على كل من لم تبلغهم الدعوة، بما فيهم أطفال المشركين، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ ~[الإسراء: 15] ،
 وأما حكمهم:  فهذا إلى الله سبحانه وتعالى. ويرجح أغلب الباحثين أنهم سيتعرضون لامتحان خاص يوم القيامة، فيبعث الله لهم رسولا، فمن اتبعه يدخل الجنة مع المؤمنين، ومن كفر منهم يعذب في جهنم  مع داخليها.
و أهل الفترة أقسام
كما قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: 
الأول: من أدرك التوحيد ببصيرته،  ومن هؤلاء:
1ـ من لم يدخل في شريعة كقس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل.
2ـ ومنهم من دخل في شريعة حق قائمة الرسم كتبّع وقومه.
الثاني: من بدل وغير وأشرك ولم يوحد وشرع لنفسه فحلل وحرم وهو الأكثر كعمرو بن لحي أول من سن للعرب عبادة الأصنام، وشرع الأحكام، فبحر البحيرة، وسيب السائبة ووصل الوصيلة، وحمى الحامي وزادت طائفة من العرب على ما شرعه أن عبدوا الجن، والملائكة، وحرقوا البنين، والبنات، واتخذوا بيوتاً جعلوا لها سدنة وحجاباً يضاهون بها الكعبة كاللات والعزى ومناة.
الثالث: من لم يشرك ولم يوحد ولا دخل في شريعة نبي ولا ابتكر لنفسه شريعة ولا اخترع ديناً، بل بقي عمره على حال غفلة عن هذا كله، وفي الجاهلية من كان كذلك.
فإذا انقسم أهل الفترة إلى الثلاثة الأقسام فيحمل من صح تعذيبه على أهل القسم الثاني لكفرهم بما لا يعذرون به.
وأما القسم الثالث: فهم أهل الفترة حقيقة وهم غير معذبين للقطع بذلك في القرآن، كما تقدم.
وأما القسم الأول: فقد قال  في كل من قس، وزيد: أنه يبعث أمة وحده، وأما تبّع ونحوه فحكمهم حكم أهل الدين الذين دخلوا فيه ما لم يلحق أحد منهم الإسلام الناسخ لكل دين،.
واختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال كثيرة ومن أشهرها:
: أن من مات ولم تبلغه الدعوة مات ناجياً:
قال الامام السيوطي: (وقد أطبقت أئمتنا الأشاعرة من أهل الكلام والأصول، والشافعية من الفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجياً…) .
 ونص بعض الأئمة على دخول أطفال المشركين الجنة- دون غيرهم من أهل الفترة– كالإمام  النووي، والحافظ ابن حجر العسقلاني وذكر أنه ترجيح البخاري، والإمام  القرطبي والإمام ابن الجوزي .
وقال قوم إن من مات ولم تبلغه الدعوة فهو في النار،
  كما هو قول جماعة من أصحاب أبي حنيفة
وقال قوم: الوقف في أمرهم، وقد يعبر عنه بأنهم تحت المشيئة قال ابن عبد البر: وهو مقتضى صنيع مالك وليس عنده في المسألة شيء منصوص، إلا أن أصحابه صرحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة، وأطفال الكفار خاصة في المشيئة).
وقوم نظروا في بعض الادلة فقالوا : إنهم يمتحنون في عرصات القيامة بنار يأمرهم الله سبحانه وتعالى بدخولها، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها فقد عصى الله تعالى فهو من أهل النار، وهذا قول جمهور السلف، حكاه الأشعري عنهم، وممن قال به محمد بن نصر المروزي والبيهقي، وابن كثير الذي يقول : (.. وقد اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى فيها قديماً وحديثاً وهي الولدان الذين ماتوا وهم صغار وآباؤهم كفار ماذا حكمهم؟ وكذا المجنون والأصم والشيخ الخرف ومن مات في الفترة ولم تبلغه دعوته وقد ورد في شأنهم أحاديث أنا أذكرها لك بعون الله وتوفيقه). ثم ساق عشرة أحاديث في هذه المسألة، ثم أشار إلى الأقوال في المسألة، ورجح أنهم يمتحنون يوم القيامة حيث قال: (… وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة .
ومن أهم أدلتهم على هذا القول دليلان:
الأول: استدلوا بعموم الآيات الدالة على نفي التعذيب قبل بلوغ الحجة، من مثل قوله تعالى عن أهل النار: ﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا﴾ ~[الملك: 8-9].
وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ ~[الإسراء: 15] وغيرها من الآيات الدالة على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير.
  (والله تعالى أعدل العادلين، لا يعذب أحداً حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ثم يعاند الحجة، وأما من انقاد للحجة، أو لم تبلغه حجة الله تعالى فإن الله تعالى لا يعذبه، استدل بهذه الآية على أن أهل الفترات، وأطفال المشركين، لا يعذبهم الله، حتى يبعث إليهم رسولاً، لأنه منزه عن الظلم جل جلاله.
 

هذا آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض.البنطال المحجم للعورة فتنة.
فلا يجوز للمرأة أن تلبس البنطال وتخرج به، لما فيه من التشبه بالرجال، حيث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال كما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، إلا إذا كان ملبوسا تحت ملابس ساترة فضفاضة لا تظهره، فهو والحالة هذه يعين على الستر . ولبس البنطال والخروج به دون القيد السابق يبين تقاطيع بدن المرأة ويسبب الافتتان بها، وهي مأمورة بستر بدنها بما لا يصف بدنها ولا يشف عن بشرتها ولا يكون ذلك إلا بالضافي غير الشفاف. وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما، نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا). وقد أمر الله تعالى نساء المؤمنين بالتستر فقال عز من قائل: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)[الأحزاب :59].الحجاب فرض في الدين على المرأة.
ولتعلم المسلمة أنه يشترط في لباس المرأة عموماً أن يكون ساتراً صفيقاً غير شفاف. وفضفاضاً غير ضيق وأن لا يكون فيه تشبه بلباس الرجال ولا بلباس البغايا أو الكافرات. ويشترط في لباسها الذي تخرج به خاصة إضافة إلى ما تقدم أن لا يكون لباس شهرة ولا زينة في نفسه، وأن لا يكون مبخراً ولا مطيباً.
سيدنا ابن مسعود كان يقول: النساء حبائل الشيطان.
وفي الحديث: (ماتركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء).أخرجه البخاري (5096) واللفظ له، ومسلم (2740)  ..
 

إن الصلاة جائزة في دور العبادة لغير المسلمين بشروط فالمقرر شرعا أن من شروط صحة الصلاة طهارة البدن بالوضوء أو التيمم أو الغسل وطهارة الثياب والمكان، ومعابد غير المسلمين إن كانت طاهرة طهارة حسية متيقنة لا مظنونة تجوز الصلاة فيها إذا دعت الحاجة إلى ذلك .
والأصل أن سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - لما دعاه بطريرك كنيسة القيامة في القدس للصلاة اعتذر وعلل اعتذاره بما يؤكد التسامح الحقيقي في الإسلام بقوله: لكي لا يأتي المسلمون من بعدي فيقولوا ها هنا صلي عمر. فصلى خارج الكنيسة. 
فسيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حافظ على ملكية الكنيسة لأصحابها وهو الفاتح المنتصر، ويقول علماء أصول الفقه: إن عبارة سيدنا عمر تدل على أن الصلاة في معابد غير المسلمين صحيحة لكن باشتراط الطهارة التي تشترط في المسجد وغيره.لكن ينتبه الا يكون أمامه صليب.

من المعلوم أن الدخول في الإسلام لا يكون إلا بالنطق بالشهادتين مع اعتقادهما، والكافر إذا لم ينطق بالشهادتين مع قدرته فإنه يعتبر كافرا، ولا يُحكم بإسلامه إلا إذا نطق الشهادة مع اعتقاده, قال امامنا النووي رحمه الله  في شرح مسلم:( وَاتَّفَقَ أَهْل السُّنَّة مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِن الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة وَلَا يُخَلَّد فِي النَّار لَا يَكُون إِلَّا مَنْ اِعْتَقَدَ بِقَلْبِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ اِعْتِقَادًا جَازِمًا خَالِيًا مِنْ الشُّكُوك، وَنَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَإِنْ اِقْتَصَرَ عَلَى إِحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة أَصْلًا إِلَّا إِذَا عَجَزَ عَنْ النُّطْق لِخَلَلٍ فِي لِسَانه، أَوْ لِعَدَمِ التَّمَكُّن مِنْهُ لِمُعَاجَلَةِ الْمَنِيَّةِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَكُون مُؤْمِنًا... اهـ.
وإذا كان كافرا، فإنه لا تجوز مناداته بكلمة: يا أخي ـ لأنه لا إخوة بين الكافر والمسلم، لقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ {الحجرات: 10}.
 لكن يمكن أن نعتبر المسيحيين إخواننا في الانسانية والمواطنة تماما دون تفرقة؟ اما في الدين فلهم دينهم ولنا ديننا  ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ـ وقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ـ فحصر سبحانه الأخوة الحقيقية في المؤمنين.وقال تعالى:
(فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ)[سورة التوبة 11].
ويجب احترام اصحاب الشرائع المنسوخة من اهل الكتاب ولهم علينا مالنا من حرمة النفس والعقل والعرض والدين والمال.
لايجوز الاعتداء عليها باتفاق الشرائع ولذا سميت الكليات الخمس.ويسمح بالتعامل معهم والتزوج منهم .الإخوة في الدين هو الاتفاق على العقيدة الواحدة والايمان بجميع الانبياء والكتب السماوية.
وهذا معنى لا إله إلا الله: أي لامعبود بحق إلا الله.
 مرة اجتمع عند  الخديوي اسماعيل الشيخ محمد عبده 
وقس مسيحي وحاخام يهودي
وسألهم هذا السؤال
اثبتوا لي من منكم سيدخل الجنة؟
هل هم اليهود أم النصارى أم المسلمون ؟
فقال الحاخام ليقل القس، وقال القس ليقل عالم المسلمين
 الشيخ محمد عبده اجاب عن السؤال ولم يستطع بعده اي من الحاخام والقس المسيحي الرد بعده لأن رده كان في غاية الروعه والادب
وهذا ما احرجهم امام الخديوي اسماعيل وسكتوا ابد الدهر  .
حيث قال :
إن دخلت اليهود الجنه فنحن داخلوها معهم لأننا آمنا بنبيهم سيدنا موسى عليه السلام
.
وإن دخلت النصارى الجنة فنحن داخلوها معهم لأننا آمنا بنبيهم سيدنا عيسى عليه السلام.
وإن دخلنا نحن الجنه ونحن داخلوها برحمة الله
 فلن يدخلها معنا لا اليهود ولا النصارى لأنهم لم يؤمنوا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم٠.
 فانصرفا دون ان يعلقا على كلام الشيخ محمد عبده
لأن الكلام كان أبلغ من المقام.

إذا ارتضع إنسان من امرأة رضاعًا شرعيًا يحصل به التحريم -وهو أن يكون خمس رضعات أو أكثر، حال كون الرضيع في الحولين- فإنها تحرم عليه المرضعة وأمهاتها وأخواتها وعماتها وخالتها وبناتها وبنات بنيها وبنات بناتها وإن نزلن -سواء كن من زوج أو أزواج- لقول النبي ﷺ: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب).
لكن لا يحرم على إخوته الذين لم يرتضعوا من المرأة التي أرضعته نكاح بناتها؛ لأنها ليست أمًا لهم؛ لكونها لم ترضعهم وإنما أرضعت أخاهم، ولا يحرم على أبنائها نكاح أخوات المرتضع منها؛ لأنهن لسن بنات لها، ولسن أخوات لأبنائها لعدم الرضاعة، وجميع ما ذكرنا يتضح من قول النبي ﷺ:( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). متفق عليه
وكان شيوخنا يقومون بوضع قواعد لطيفة في المسائل، منها هنا: اترك الرضيع وخذ أخاه.

قطع الورود وقطف الثمار من شجر الطريق الذي ليس ملكاً لأحد للانتفاع بذلك لا حرمة فيه، لأن الإنسان يجوز له أن ينتفع بما في الأرض من ثمار وزروع ونحو ذلك ما لم يكن ذلك تحت يد مالك خاص، قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) [البقرة:29].
أما ما كان من الزروع أو الثمار في ملك لأحد، فقد اختلف أهل العلم في حكم أكله؟
 فإن كان مجرد الأكل من ثمار النخيل أو الأشجار المتدلية على الطريق والمملوكة للغير فلا حرج فيه، ولكن بشرطين:
الأول منهما: أن يكون رب الثمار غير موجود، وقد تمت مناداته ثلاث مرات فلم يجب.
ثانيهما: أن يقتصر على الأكل دون أن يحمل شيء منها لظاهر الأحاديث المتقدمة، لأنه إذا جاز الأكل من الثمر داخل الحائط، فأولى بالجواز ما كان متدليا خارجاً عنه.
 قال صاحب الفواكه الدواني وهو أحد الفقهاء المالكية: وقع الخلاف بين العلماء في الأكل مما يمر عليه الإنسان في الطريق من نحو الفول والفواكه، ومحصله: الجواز للمحتاج من غير خلاف، وأما غير المحتاج فقيل: بالجواز، وقيل: بعدمه.
وقال النفراوي: الظاهر من تلك الأقوال المنع ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه".
وأما نحن فالظاهر لنا جواز الأكل من حائط الغير والشرب من لبن ماشيته بعد أن ينادى المالك ثلاث مرات ولم يجب، ولو من غير اضطرار، وذلك للحديث الذي يرويه الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى أحدكم حائطا فأراد أن يأكل، فليناد يا صاحب الحائط ثلاثاً، فإن أجابه؛ وإلا فليأكل.... إلى آخر الحديث".
: والممنوع إنما هو الخروج بشيء من ذلك من غير فرق بين القليل والكثير.