لاشك أن ذِكر الله -سبحانه وتعالى- باستمرار وفي الأحوال والأوقات كلّها،يورث هذا الحب والتعلق بالذات العلية قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، فهو من أعظم الأدلّة على المحبّة؛ إذ إنّ المُحبّ يُكثِر ذِكر محبوبه حتّى لا يكاد يفتر اللسان عن ذكره وتعداد محاسنه أمام الناس، فإن غاب عنه فكّر به فهو إمّا مادحٌ له أو شاكرٌ، أو مؤانسه بما يحبّ، والمؤمن المُحبّ لله -تعالى- ذاكرٌ له وحامدٌ لأفضاله، فأينما حلّ يذكر الله -تعالى- ويُذكّر الناس بخالقهم.
وكنت أخذت العهد عليكم على ورد يومي وهو مئة مرة استغفر الله، ومئة مرة الصلاة على النبي ، ومئة مرة لاإله إلت الله ،
صباحا ومساء ،
استشعار العبد لنِعَم الله -تعالى- عليه، فقد قال الله تعالى: (وَإِن تَعُدّوا نِعمَةَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفورٌ رَحيمٌ)،
وحبّ الله -تعالى- بسبب نِعَمه يعدّ نوعاً من أنواع شُكره وحمده. كثرة تلاوة القرآن الكريم وتدبّر معانيه وألفاظه؛ فهو كلام الله -تعالى- وفي تلاوته والمداومة عليه استشعار لفضله وحلاوته، ومن ثمّ تذوّقٌ لقرب الله -تعالى- من العبد. ترك كلّ مُحرَّم يُغضِب الله -تعالى- ويُنقص المحبّة والإيمان عند العبد؛ فالله -تعالى- غيورٌ على عبده؛ فهو يحبّه ولا يرضى له إتيان الأفعال المُحرَّمة.
إنّ طُرق الوصول إلى محبّة الله -تعالى- كثيرة، وكذلك طرق الوصول إلى محبّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- مُيسَّرة ومتعددةٌ، منها:
الإقبال على معرفة سيرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وشمائله، وأخلاقه، وفضله. اتّباع سُنّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المُطهَّرة والتخلّق بأخلاقه العظيمة؛ فقد قال الله تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ).
نشر سُنّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وسيرته بين الناس إحياءً وتثقيفاً، بأن يكون المُحبّ له مُطبِّقاً لسُننه، وحثّ الناس وتذكيرهم بها، والردّ على الشبهات ضدّ السنّة بالدفاع عنها قولاً وفعلاً، وعدم الرضا بذلك.
وكثرة الصّلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهو أمر ورد في القرآن الكريم في قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
والله ياشباب مارأيت مثل الصلاة على الحبيب الأعظم للتواصل معه ،
دخل رجل الى المسجد النبوي وهو جائع فراح يصلي على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم .أول يوم وثاني يوم وهو لاينقطع عن الصلاة على النبي ، وفي اليوم الثالث من الجوع وقف امام الحجرة النبوية وسلم على النبي وصاحبيه وقال: أنا ضيفك يارسول الله.
وجلس مقابل الحجرة فأخذته سنة من النوم فرأى سيدنا رسول الله وصاحبيه وسيدنا علي قادم إليه وقال: قم فقد اتى رسول الله ، فقدم على سيدنا النبي وسلم عليه فأعطاه رغيفين وهو في المنام فأكل واحدا ، واستيقظ فرأى الرغيف الثاني في يده.
محبة النبي مؤكدة لمن يكثر الصلاة عليه ،فقد قالوا: من أحب امرأ أكثر من ذكره.
ودخولك على محبة الله من باب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم:
وأنت باب الله أي امرئ
أتاه من غيرك لايدخل.
من دلائل وأسباب محبته:
محبّة آل بيت النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الأطهار وصحابته الأبرار رضي الله عنهم، وعدم طعنهم والإساءة إليهم.