جميع الفتاوى

تعتريه الاحكام الخمسة، فإن كان للرياء فهو حرام، وان كان لضعاف الايمان فهو مستحب، فإن كان لادخال الإيمان فهو واجب.
وضرب الشيش هو من هذا الباب،  فقد يكون على يد كافر مشعوذ استدراجا له، وقد يكون على يد أولياء الله الصالحين بالأسباب الثلاثة المذكورة. 
.
●: ما هو ضرب الشيش؟
كلمة فارسية تعني السيخ المعدني. 
وضرب الشيش: غرس سيخ معدني (شيش) أو أداة حادة في جسد أي إنسان أو وجهه. 
ومن ذلك القفز على الجمر ودخول النار واللعب الثعابين... 
ومن المثير في تلك الظاهرة عدم حدوث نزيف دموي كبير على الرغم من اختراق "الشيش" لجسد الشخص من الجانب إلى الجانب الآخر في بعض الأحيان.
 هل ضرب الشيش كرامة؟
 بناء على ما سبق فإن ضرب الشيش:
أ-- يقوم به الصالحون من اتباع بعض الطرق الصوفية كالرفاعية وبعض القادرية، تمكينا لإيمان مريديهم، 
ب-- ويقوم به غير المؤمنين من باب الشعوذة والسحر.
والمعوّل في التمييز بين الفريقين حال من يُجرى على يديه من صلاح وتقوى، أو فسق وفساد.
- لا يجوز أن نتهم المسلم فضلا عن الولي الصالح، بالعجب وحب الشهرة بغير دليل.
- كما انه لا يجوز أن نحكم على المسلمين جميعهم بالضلال بناء على جماعة او جماعات منهم ضلوا الطريق؛ كذلك لا يجوز الحكم على السادة الصوفية جميعهم بأنه يرتكبون المعاصي من إظهار العورات والغفلة عن الله تعالى والاشتغال بالشيش وغيره حبا للشهرة، إذا كان هذا حال بعض أدعياء الصوفية.
فتعميم الحكم غير جائز وظلم للصالحين.  
--يقول الدكتور البوطي رحمه الله تعالى في هذه المسألة:( ضرب الشيش كرامة للشيخ أحمد الرفاعي الكبير أو لأحد تلاميذه وإنها من الوسائل و الوسائل تعطى حكم الغايات،  فإن كانت وسيلة لأمر مشروع كالدعوة إلى الله تعالى، فهي مشروعة، و إلا فلا) ] .

الآية منسوخ حكمها، 
يسألونك عن الخمر والميسر )  أما الخمر فكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : إنه كل ما خامر العقل . كما سيأتي بيانه في سورة المائدة ، وكذا الميسر ، وهو القمار .
وقوله : ( قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) أما إثمهما فهو في الدين ، وأما المنافع فدنيوية ، من حيث إن فيها نفع البدن ، وتهضيم الطعام ، وإخراج الفضلات ، وتشحيذ بعض الأذهان ، ولذة الشدة المطربة التي فيها ، كما قال حسان بن ثابت في جاهليته :
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا لا ينهنهها اللقاء
وكذا بيعها والانتفاع بثمنها . وما كان يقمشه بعضهم من الميسر فينفقه على نفسه أو عياله . ولكن هذه المصالح لا توازي مضرته ومفسدته الراجحة ، لتعلقها بالعقل والدين ، ولهذا قال : ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) ; ولهذا كانت هذه الآية ممهدة لتحريم الخمر على البتات ، ولم تكن مصرحة بل معرضة ; ولهذا قال عمر ، رضي الله عنه ، لما قرئت عليه : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ، حتى نزل التصريح بتحريمها في سورة المائدة : ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) [ المائدة : 90 ، 91 ] 
المرحلة الثّانية: بدأ الإسلام مرحلةً جديدةً باستبدال ما في قلوب النّاس من حبّ الخَمْرِ بحبّ الله -تعالى- وخشيته والتقرّب إليه في الصّلاة، فجاء النّهيُ للنّاس بعدم قُرب الصّلاة في حالة السُّكْر، حيث قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)، فانتزع الله -تعالى- من نفوس الكثير من النّاس حبّ الخَمْر، فالتقرّب من خالقِهم أعظم وأسمى في نفوسهم من حُبّ ملذّاتهم و شهواتهم، حتى قال عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- مناجياً ربّه :(اللهمّ بيّن لنا في الخَمْر بياناً شافياً).
 المرحلة الثّالثة: جاء تحريم الَمْر في المرحلة الأخيرة، فأمر الله -تعالى-عباده بالتجلّي عمّا يُسفّه عقولهم، ويدفعهم لدنِيّة ذواتهم، وبغض بعضهم البعض، ويصدّهم عن عبادتهم، فما بُعث الإسلام إلّا لرفعتهم، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ)، فانصاعت النّفوس والقلوب لخالقها بالامتثال والتسّليم لأمره.
كلمة: فاجتنبوه اعظم من كلمة لاتشربوه، اي اقطعوا كل صلتكم به وبمن يتعامل به، لذا ورد الحديث: 
 رواه أبو داود والحاكم عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما ، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الخمر، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها." 
 والحديث الثاني رواه الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه ولفظه: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له"  الترمذي .

حكمت على نفسك، القاعدة الربوية تقول: كل قرض جر نفعا فهو ربا..بل ترده طن فقط لأنه مال ربوي.احفظوا القاعدة في الاموال الربوية: 
 الحديث رواه مسلم في الصحيح عن سيدنا أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: الذهب بالذهب, والفضة بالفضة,, والبر بالبر, والشعير بالشعير والتمر بالتمر, والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد, فمن زاد أو استزاد فقد أربا.).
 فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.

لَحِق التوراة والإنجيل التحريف والتبديل ، كما قال الله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ) البقرة / 79 .
وبسبب هذا التحريف واختلاط الحق بالباطل فيهما ؛ جاء النهي عن مطالعتهما .
عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ ، فَقَرَأَهُ على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ وَقَالَ : ( أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا ، مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتْبَعَنِي‏ ) " رواه أحمد (14736) ، 
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بعد أن ذكر أسانيد هذا الحديث :
" وهذه جميع طرق هذا الحديث ، وهي وإن لم يكن فيها ما يحتج به ، لكن مجموعها يقتضي أن لها أصلا " انتهى من " فتح الباري " (13/525) .
ثم إن الحق الذي في التوراة والإنجيل يغني عنه ما في القرآن الكريم .قال الله تعالى :
( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) العنكبوت / 51 .
وروى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى بيد عمر بن الخطاب شيئا من التوراة ، فقال‏ :‏ ‏( ‏لو كان موسى حيًا ثم اتبعتموه وتركتموني : لضللتم ‏)‏‏ .‏ وفي رواية ‏:‏ ‏(‏ ما وسعه إلا اتباعي ‏)‏‏ ، وفي لفظ‏ :‏ " فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه عمر ذلك ، فقال له بعض الأنصار ‏:‏ يا ابن الخطاب ! ألا ترى إلى وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ فقال عمر‏:‏ رضينا باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًا " .‏
ولهذا كان الصحابة ينهون عن اتباع كتاب غير القرآن‏ ..." 
ولهذا كان جدي سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما يقول :
" كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَىْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْدَثُ ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ ، وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً ، أَلاَ يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ ، لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلاً يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ‏ " رواه البخاري (7363) .‏
ثم إن الاشتغال بالتوراة والإنجيل : اشتغال بما لا ينفع المسلم في آخرته قال القرطبي  رحمه الله تعالى :
" وإذا كان لقارئه – أي القرآن - بكلّ حرف عشر حسنات فأكثر ، على ما ذكرناه في مقدّمة الكتاب ، فالرّغبة عنه إلى غيره : ضلال وخسران ، وغبن ونقصان " انتهى من " الجامع لأحكام القرآن " (16/378) .
ثانيا :
بناء على ما سبق ذكره ، ذهب أهل العلم رحمهم الله : إلى أن المطالعين لهذه الكتب – كتب اليهود والنصارى - على قسمين :
القسم الأول :
العامي ، ومن ليس له علم ، وكذا ضعيف الإيمان : فينهى عن مطالعتهما حتى لا يفتن بما أدخل فيهما من الباطل ، وحتى لا يشغل نفسه بما لا ينفعه .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " وَالْأَوْلَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَيَصِرْ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْإِيمَانِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.."  " فتح الباري " (13/525 ) .
وعلى هذا القسم - العوام ومن في معناهم ، أو من طلب النفع في دينه من هذه الكتب - تتنزل أقوال أهل العلم في النهي عن النظر في التوراة والإنجيل .
جاء في مطالب أولي النهى الحنبلي ( 1 / 607 ) :
" ( ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب ، نصا ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى مع عمر صحيفة من التوراة ... ولا النظر في ( كتب مشتملة على حق وباطل ، ولا روايتها ) ؛ لما في ذلك من ضرر إفساد العقائد "  .
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى :
" وكتب التّوراة والإِنجيل : ممّا يحرم الانتفاع به ، لأنّهم بدّلوا وغيّروا " " روضة الطالبين " ( 10 / 259).

التفسير بالرأي منه الممدوح المقبول ومنه المذموم المردود، وهو على نوعين:
نوع قام على أصل لغوي ورد عند العرب، أو برهان عقلي وافق الشرع. وهو التفسير المبني على المعرفة الكافية بالعلوم اللغوية، والقواعد الشرعية، والأصولية: أصول الدين، وأصول الفقه، وعلم السنن والأحاديث، ولا يعارض نقلا صحيحا، ولا عقلا سليما، ولا علما يقينا ثابتا مستقرا، مع بذل غاية الوسع في البحث والاجتهاد والمبالغة في تحري الحق والصواب، وتجريد النفس من الهوى، والاستحسان بغير دليل، ومع مراقبة الله غاية المراقبة في كل ما يقول.
ونوع لم يقم على أصل لغوي ولا برهان عقلي موافق للشرع، وإنما هو رأي مجرد لا شاهد له، وأصحاب هذا التفسير من أهل البدع والأهواء والمذاهب الباطلة.
وأما حكم التفسير بالرأي، فما كان على المعنى الأول، وهو قيامه على أصل من أصول اللغة أو برهان عقلي موافق للشرع فجائز لا غبار .
وأما الذي لا يجوز من ذلك ؛ فهو التفسير بالرأي المذموم :
1- كأن يكون القائم بالتفسير ليس من أهله ، ويتكلم في بيان كلام الله بغير علم ؛ وقد قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 ، وقال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) البقرة/168- 169 .
2- أو يتبع هواه ، وينتصر لبدعته ورأيه ، ولو بتحريف الكلم عن مواضعه ، وعدم مراعاة أصول الفهم ، وعادات العرب في لغاتها ، وعادة الشرع في خطابه الخاص ؛ كما يفعله بعض المبتدعة من الرافضة وغيرهم ، حيث يفسرون بعض الآيات بخلاف ما تقتضيه القواعد الشرعية واللغوية.
سئل سيدنا الصديق عن (فاكهة وأبا)
- عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنه سئلَ عنِ الأبِّ فقالَ أيُّ سماءٍ تظلُّني وأيُّ أرضٍ تقلُّني إذا قلتُ في كتابِ اللَّهِ ما لا عِلم لي .
لقد وردت أحاديث تنهى عن تفسير القرآن بالرأي , فمن ذلك ما روي عن ابن عباس من أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال " من قال في القرآن برأيه فليتبوا مقعده من النار ".
 ولقد فسر القرطبي في
مقدمة تفسيره هذا الحديث بتفسيرين احدهما . من قال في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذهب الصحابة والتابعين فهو متعرض لسخط الله .
وثانيهما . من قال في القرآن قولاً يعلم أن الحق غيره فليتبوأ مقعده من النار ..
وقد رجح القرطبي القول الثاني فقال : وهو أثبت القولين وأصحهما معنى .
 

صرح أكثر من مصدر أنه كان في عهده صلى الله عليه وسلم  عدة مساجد في المدينة وأطرافها ( قد بلغت تسعة ) كأهل العوالي لصلاة الجماعة أثناء الأسبوع ، فإذا كان يوم الجمعة لم يقيموها إلا في مسجده صلى الله عليه وسلم ولم يرخص عليه الصلاة والسلام مع فرط حبه للتيسير على أمته أن يقيموها في مساجد متعددة ، أو يصلي بمن يتيسر له الحضور أول الوقت ، ويأذن في أن تقام بعده جمعة وجمعة ثالثة ، وهكذا الباقي الذين لا يستطيعون أن يحضروا، وهذا يذهب الحكمة من اجتماع الناس ووحدتهم .
ونجد أن هذه السُّنَّة درج خلفاؤه الكرام عليها ، ورغم اتساع الفتوحات لم يرخص لهم أي خليفة بتعدد الجمعة في المصر الواحد ، بل كانوا يصلون في مسجد واحد جامع ، وبقيت هذه السنة متبعة طيلة عهد بني أمية وصدراً من الخلافـة العباسيـة حتى إذا كان زمـن المعتضد ( سنة 280 هـ ) أي بعد وفاة مولانا الإمام الشافعي بست وسبعين سنة جرى تعدد الجمعة خوفاً على الخلفاء من العامة .
ولهذا اتفقت كلمة جمهور العلماء على وجوب أن تكون الجمعة واحدة في البلد ، فإذا تعددت كان ذلك خروجاً عن السنة السنية ، فكان رأي مولانا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى  أن التعدد في البلد الواحد لا يجوز بحال ، دعت إليه الحاجة أم لا ؟ ففي كتابه الأم  يقول  رضي الله عنه :
« ولا يُجَمَّع في مصر ـ وإن عظم أهله وكثر عامله ومساجده ـ إلا في موضع المسجد الأعظم وإن أشكل على الذين جمعوا أيهم جمَّع أولاً أعادوا كلهم ظهراً أربعاً » .
ولذلك ألف الشافعي الثاني زمن شيخ الإسلام تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي أربـع رسائـل في منـع تعدد الجمعة  أيضاً وأن هـذا هـو مـذهب الإمام  رحمه الله .
ثم دارت المسائل بين علماء المذهب حين اتسعت البلاد وازداد سكانها وتباعدت ديارهم فأجازوا أن يكون التعدد لحاجة ولكنهم نصوا بعد ذلك على استحباب صلاة الظهر على الجميع جماعة وجهراً احتياطاً لدينهم واتقاء للشبهة لقوله اللهم صل عليه « فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه » .
فإذا كان البلد فيه جمعة واحدة
حرم صلاة الظهر بعدها.
وإن تعددت الجمعة : فان كانت لحاجة استحب الظهر بعدها.
وان تعددت لغير حاجة وجبت صلاة الظهر.وهذا عند الشافعية والحنابلة والمالكية ان لم يصل بالمسجد القديم.وجبت الظهر على بقية المساجد.
 

سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم اعطاك دوائين : قراءة البقرة وآل عمران وقال لك لاتستطيعهما البطلة اي السحرة.
ايات الشفاء من  العين والحسد مكتوبة من القرآن الكريم ، والتي ينبغي ترديدها من باب الأخذ بالأسباب وللوقاية من العين يستحبّ قراءة سورة الصمد، والمعوذتين بعد صلاتي الفجر والمغرب ثلاثة مرّات، والتعوّذ بكلمات الله التامّات من شر ما خلق ثلاث مرات في الصباح .
والمسحور يقرأ الرّقية الشّرعية على ماء ويغتسل ويشرب منه وهذه آيات الحسد والعين والسحر في القرآن: قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ ..}. قال الله تعالى في سورة البقرة: {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}. قال الله تعالى في سورة البقرة: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.قال الله تعالى في سورة يونس: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}. قال الله تعالى في سورة الإسراء: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً}. قال الله تعالى في سورة الإسراء: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً}. قال الله تعالى في سورة طه: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى}. قال الله تعالى في سورة يس: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}. قال الله تعالى في سورة الصّافات: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ * فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ * بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ * وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ}.  قال الله تعالى في سورة القلم: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}. قال الله تعالى في سورة الإخلاص: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}. قال الله تعالى في سورة الفلق: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}. قال الله تعالى في سورة الناس: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ}. فهذه آيات الحسد والعين والسحر في القرآن الكريم، ولا بدّ أن يكون الذي يقرؤها يؤمن بأنّ النّافع والضّار هو الله.
 

مسألتك الاولى لاتصدق فيك في القضاء وامام الناس لان الطلاق لفظ صريح .اما بينك وبين الله فتصدق ديانة.
المسالة الثانية:
إذا نوى الزوج الطلاق وعزم عليه لكنه لم يتلفظ به فلا يعتبر هذا طلاقا في قول عامة أهل العلم كما قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ فلو نواه بقلبه من غير لفظ لم يقع في قول عامة أهل العلم). لأن الله رتب حكم الطلاق على النطق به لفظا صريحا مفهوما في دلالات كلام الناس ولم يعتبر النية في هذا الباب كما جاء صريحا في القرآن والسنة وكلام السلف قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ). وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء). متفق عليه.
 والناوي لم يطلق حقيقة ولأن الشارع لم يرتب حكما على مجرد النية من غير فعل أو قول ولم يؤاخذ الانسان على ذلك كما جاء في الصحيحين: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم). ولأن باب النيات والمقاصد في الطلاق من غير قول لا يمكن ضبطه والعمل به فكان اللائق اطراحه وعدم الالتفات إليه بالكلية ، ولأن عقد الزوجية محكم له حرمة ثابت بيقين فلا يزول إلا بيقين مثله، والنية ليست بيقين لأن من نوى قد يطلق وقد يتراجع ولا يطلق.
 

هذا حله على المذهب الشافعي، اولا - هذا يسمى الطلاق المعلق او المشروط اذا وقع شرطه وقع .
ثانيا- الطلاق المعلق يسقط بما يسمى بالخلع في الفقه، يخلعها من عصمته مقابل مال منها،  ويسقط الطلاق الثلاث، 
فيقع طلقة واحدة، ثم يتزوجها ثانية ويبقى له طلقتان.
وانتبه مستقبلا، هذا طلاق صريح توفرت اركانه ( أنت طالق) مسند ومسند إليه لاتملك منه إلا ثلاث طلقات فإن طلقتها ثلاثا في مجلس واحد سقط زواجك وبانت منك بينونة كبرى

هذا في الفقه اسمه السلم.جائز.مستثنى من حرمة بيع المعدوم لحاجة الناس اليه.