جميع الفتاوى

البصاق في المسجد حرام:
عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا)
متفق عليه رواه البخاري ومسلم
(البصاق في المسجد خطيئة) أي: معصية (وكفارتها) أي: تكفير دوام إثمها (دفنها) أما أصل الفعل فلا يكفره إلا التوبة.
فالبصاق في المسجد خطيئة، ومن هذا نعلم أنه لا ينبغي التعمد؛ لأنه لا يحق لإنسان أن يأتي الخطيئة عن عمد ولو كانت صغيرة، فإن إصراره عليها يحولها إلى كبيرة؛ لأن فيها امتهاناً للمسجد، إلا إن اضطر، خاصة إذا كان في الصلاة، ولا يستطيع أن يذهب يميناً ولا يساراً، ومن هنا نعلم ضرورة حمل المنديل مع الإنسان؛ لأنه بدلاً من أن يجعلها في ردائه ويبقى برداء فيه البصاق فالأولى أن يكون المنديل في جيبه فيبصق فيه، ثم بعد ذلك يغسله، وغسله أيسر من غسل الرداء.
 

الزكاة لها مصارف معينة قد بينها الله تعالى في كتابه في قوله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {60}، 
فلا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف، ومصرف سبيل الله مختص بالجهاد عند عامة العلماء، ومن ثم فصرف الزكاة في بناء المساجد غير جائز، وهذا كالإجماع من العلماء.
 جاء في حاشية الروض الحنبلي : قال الوزير وغيره: اتفق الأئمة على أنه لا يجوز ولا يجزئ دفع الزكاة في بناء مساجد، وقناطر ونحو ذلك، ولا تكفين موتى ونحوه، وإن كان من القرب، لتعيين الزكاة لما عينت له. 
المسجد لايبنى الا من حر المال ، هذا بيت الله تعالى معظم لايبنى من اوساخ المال، هذا حق الله،
وفي الموسوعة الفقهية: ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجوز صرف الزكاة في جهات الخير غير ما تقدم بيانه، فلا تنشأ بها طريق ولا يبنى بها مسجد ولا قنطرة، ولا تشق بها ترعة، ولا يعمل بها ساقية، ولا يوسع بها على الأصناف، ولم يصح فيه نقل خلاف عن معين يعتد به، وظاهر كلام الرملي أنه إجماع، واحتجوا لذلك بأمرين: 
الأول: أنه لا تمليك فيها، لأن المسجد ونحوه لا يملك، وهذا عند من يشترط في الزكاة التمليك.
والثاني: الحصر الذي في الآية، فإن المساجد ونحوها ليست من الأصناف الثمانية، وفي الحديث المتقدم الذي فيه: إن الله جعل الزكاة ثمانية أجزاء. 
 

الصلاة  صحيحة ولا علاقة لصحتها بسجود التلاوة، وذلك لأن سجود التلاوة مستحب لمن قرأ آية فيها سجدة تلاوة، سواء كان يصلي أم لا، فإذا كان الشخص يصلي وأتى في تلاوته على موضع سجود تلاوة استحب له أن يسجد، فإن لم يسجد فصلاته صحيحة، وكذلك إذا كان يقرأ في غير صلاة وقرأ بآية سجدة استحب له أن يسجد، فإن لم يسجد فلا إثم عليه، وذلك لأن سجود التلاوة مستحب عند جمهور العلماء للقارئ والمستمع وليس بواجب، لما رواه البخاري عن عمر : أنه قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه.ِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -وَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ. وقصد سيدنا عمر بقوله: لم نؤمر بالسجود، هو أنهم لم يؤمروا به أمراً جازما ملزماً للإتيان به، وإن كانوا قد أمروا به أمر استحباب،
 وكذلك روى الجماعة إلا ابن ماجه عن سيدنا زيد بن ثابت قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم "والنجم" فلم يسجد فيها - وفي رواية فلم يسجد منا أحد.
 ورجح الحافظ ابن حجر أن الترك كان لبيان الجواز.
وذهب الحنفية إلى وجوب سجود التلاوة.
 وما حجة الإمام أبو حنيفة على الوجوب؟ قال الإمام ابن العربي : عول فيها أبو حنيفة على أن مطلق الأمر بالسجود على الوجوب . ولقوله اللهم صل عليه : (أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة) والأمر على الوجوب، لأن رسول الله  كان يحافظ عليها إذا قرأها.
 

لم يثبت حد في الشرع لنسبة الربح في التجارة،
 التسعير غير وارد في الشريعة الا في الاقوات اما غيرها من السلع فلاتسعير لها، 
 (غَلا  السعرعلى عهد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا : يا رسولَ اللهِ سعِّرْ لنا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ هو المُسَعِّرُ القابضُ الباسطُ ، وإنِّي لأرجو أنْ ألقَى ربِّي وليس أحدٌ منكم يطلبُني بمظلمَةٍ بدمٍ ولا مالٍ).
اتفق العلماء على منع التسعير إذا كان فيه ضرر للباعة بأن يؤمروا بالبيع بمثل ما اشتروا أو أقل، أما إذا حد لأهل السوق سعر لا يتجاوزونه فاختلفوا فيه:
1- المنع: ذهب إليه ابن عمر وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد، وبه قال الحنابلة
 ومالك في رواية ابن القاسم، حيث يقول: "وأما أن يقول للناس يعني: لا تبيعوا إلا بسعر كذا فليس بالصواب"
 وكذلك الشافعية، يقول زكريا الأنصاري: "ويحرم التسعير...ولو في وقت الغلاء".
 
2-الكراهة: وهو مذهب الحنفية، يقول ابن عابدين: "قوله: ولا يسعر حاكم، أي يكره كما في الملتقى وغيره
فإن سعّر أولياء الأمور سلعة، فيجب على التجار أن يتقيدوا بالسعر، ويحرم عليهم أن يزيدوا عليها، وهذا التسعير من المصالح المرسلة، والغالب على هذه السلع أن تكون من السلع المهمة الضرورية والرئيسية. 
والشيء الذي لم يسعّر ينبغي أن يتقيد فيه بأعراف أهل التجارة، فكل سلعة عند التجار سعران أعلى وأدنى، فلا يجوز لك استغفال الآخرين فتبيعه بسعر غير سعر السوق.
 وهذا السعر الأعلى والأدنى يحدده حال الزبون والكمية التي يأخذها الزبون، فالغني ليس كالفقير، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عروة البارقي ديناراً ووكله بأن يشتري له شاة، فاشترى عروة الشاة بدينار وباعها بدينارين، فرجع إلى السوق واشترى شاة بدينار، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالشاة والدينار وأقره على صنيعه، فربح مائة بالمائة، وكان الربح حلالاً، ولكن قد يربح في رطل سكر خمس قروش ويكون حراماً، فالعبرة بأسعار السوق، وألا يكون غرر ولا تدليس ولا استغلال وما شابه، والله أعلم.

هو في الجامع الصغير للسيوطي
8953 - ‏(‏من قرأ قل هو اللّه أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من اللّه‏)‏ أي يجعل اللّه ثواب قراءتها عتقه من النار .
وروى أبو الشيخ ‏[‏ابن حبان‏]‏ عن ابن عمر من قرأ ‏"‏قل هو اللّه أحد‏"‏ عشية عرفة ألف مرة أعطاه اللّه ما سأله‏.‏
- ‏(‏الخياري في فوائده عن حذيفة‏)‏ بن اليمان‏.
الامام المناوي يقول ينبغي قراءتها للميت لعلها تنفعه عند الله تعالى ولو كان الحديث ضعيفا.توزع على المشيعين ويهبون مثل ثوابها للميت.

نص أهل الاختصاص أن
السبيل إلى ذلك يكمن في تكرار المحفوظ عند حفظه، ثم تكرار المراجعة بمقدارٍ يوميٍّ ثابتٍ، وهو ما عبّر عنه الإمام البخاري -رحمه الله- الذي كان من أدقّ الناس حفظاً لمّا سُئل عن أفضل طريقة للحفظ، حيث أجاب قائلاً: "إدمان النظر"،.
 ولحفظ القرآن الكريم وتثبيه يمكن اتّباع الخطوات الآتية:
* السماع : حيث يعدّ سماع الآيات القرآنية المراد حفظها من قارئٍ متقنٍ من أفضل الوسائل للتأكّد من ضبط الألفاظ المحفوظة، وتهيئة الذاكرة للحفظ، لا سيّما أن الحفظ عن طريق التقاط الأذن للقرآن الكريم، أفضل من التقاط العين لها، ولذلك يُنصح الالتحاق بأحد الحفاظ عن طريق التلقين.
 * الحفظ : من أفضل الطرق للحفظ  : تقسيم الصفحة إلى خمسة أقسامٍ ، في كل قسمٍ ثلاثة سطور. تكرار قراءة القسم الأول من الصفحة المراد حفظها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة، وذلك لرسم صورة ثابتة في الذهن، واستحضارها عند الحاجة إليها. إعادة الأسطر الثلاثة التي تم حفظها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة. في حال العثور على خطأٍ في حفظ كلمةٍ أو حرفٍ لا ينبغي إعادة الأسطر كلها، وإنما يجب إعادة الكلمة الخاطئة، والكلمة التي قبلها والتي بعدها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة حتى يتعوّد اللسان على موضع الضعف في الحفظ.
ثم حفظ القسم الثاني من الصفحة المراد حفظها بنفس الطريقة،
 ثم قراءة القسم الأول والثاني معاً ثلاث مراتٍ حتى يتمّ ربط المحفوظ ببعضه البعض.
ثم حفظ الأقسام المتبقّية من الصفحة بنفس الطريقة، وربط كل قسمٍ منها بالذي قبله إلى أن يتم حفظ الصفحة كاملة.
 * النسخ : تعدّ مرحلة النسخ من أهم المراحل لتثبيت الحفظ، بالإضافة إلى دورها الفعّال في حفظ أرقام الصفحات والآيات، ويمكن القيام بهذه المرحلة من خلال نسخ الصفحة التي تمّ حفظها على دفترٍ خارجٍ من غير النظر إلى المصحف، ثم مقارنتها مع المصحف. 
* التكرار : بعد الانتهاء من حفظ الصفحة كاملة، ينبغي تكرارها من واحد وعشرين إلى أربعين مرة، ويُنصح بأن لا يكون التكرار في نفس اليوم، إلا في حال كان التكرار في مجالس متفرّقة، وأوقات متباعدة. 
* المراجعة : تُعدّ هذه الطريقة من أسرع وأحسن الطرق للمراجعة، حيث تسير المراجعة في خطّين متوازيين، الخط الأول مراجعة الحفظ القديم، والخط الثاني مراجعة الحفظ الجديد وهو الذي تمّ خلال الأسبوع نفسه، 
ولمراجعة الحفظ القديم وهو كل ما تمّ حفظه مسبقاً ينبغي تخصيص يوم أو يومين كل أسبوعٍ للتوقّف عن الحفظ والتفرّغ للمراجعة، 
شأما مراجعة الحفظ الجديد فينبغي مراجعة الصفحة التي حُفظت في الأمس قبل البدء بحفظ صفحة اليوم .
وانصحك ان تقرأ ماتحفظ في صلواتك مثلا في صلاة المغرب تقرا جزء عم سورة في ركعة بالتسلسل.
وفي صلاة العشاء من الاجزاء الخمسة الاخيرة، وفي صلاة الفجر من الاجزاء الاولى او من الجزء ١٥ ، حسب ماتحفظ ،صفحة في كل ركعة ، سواء في الفرض أم السنن.
 

الحمد لله انه لم يذكر اسم هذا الدكتور حتى يكون الجواب مجردا عن الميل لأي اعتبار، بل سيكون للحق والدين.
أخي ! 
تحريم الموسيقى وآلات الطرب إلا الدف في العرس والعيد،، حكى الإجماع على تحريمها  الإمام القرطبي والامام أبو الطيب الطبري والإمام ابن الصلاح، ، وابن رجب الحنبلي، والامام ابن حجر الهيتمي وابن تيمية وابن القيم.
 فالمسألة فيها الاجماع على تحريمها.
أما الغناء في الإسلام فيرى الفقهاء أن الإسلام أباح الغناء، بعيداً عن مظاهر الفساد والانحلال، لأنه لم يرد أي حديث صحيح في  تحريم الغناء على الإطلاق، وبذلك فإن الغناء ما هو إلا كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح، وأن الأصل حل الغناء بدليل أن الرسول سيدنا محمد اللهم صل عليه  لم ينه زوجته السيدة عائشة عن سماعه،
 ولذلك يرى الفقهاء الذين يرون تحريم الموسيقى أن الغناء بدون موسيقى جائز، بشرط أن لا يكون مشتملاً على أشياء توجب الفتنة، وبشرط أن لا يصد الإنسان عما يجب عليه من إقامة الصلاة مع الجماعة،  ويرون أن المحرم في الغناء هو تلذذ الرجل بغناء وصوت المرأة الأجنبية.
عن سيدنا أبي أمامة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ». حسن.
   وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف...» الحديث، (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، ،
 قال ابن القيم -غفر الله له -: "هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم. 
ثانيا: قرن المعازف مع المقطوع حرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها 
  فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها. (المجموع:11/535)، 
    عن سيدنا نافع -رحمه الله- قال:"سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا" صحيح أبي داود؛ وقد زعم قوم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم، إذ لو كان كذلك لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر -رضي الله عنهما- بسد أذنيه، ولأمر ابن عمر نافعا كذلك! فيجاب: بأنه لم يكن يستمع، وإنما كان يسمع، وهناك فرق بين السامع والمستمع،
 
وهذه قضية يجب الانتباه إليها، الاستماع والسماع
السماع إن أتاه الصوت عرضا أي  لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي ولا ذم باتفاق الأئمة، 
واما الاستماع فهو المحرم ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا السماع، فالمستمع للقرآن يثاب عليه، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك، إذ الأعمال بالنيات، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي، لو سمعه بدون قصد لم يضره ذلك" (المجموع:10/78)؛
 قال ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-: "والمستمع هو الذي يقصد السماع، ولم يوجد هذا من ابن عمر -رضي الله عنهما-، وإنما وجد منه السماع، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه لأنه عدل عن الطريق، وسد أذنيه، فلم يكن ليرجع إلى الطريق، ولا يرفع إصبعيه عن أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه، فأبيح للحاجة." (المغني:10/173)، (ولعل السماع المذكور في كلام الإمامين مكروه، أبيح للحاجة كما سيأتي في قول الإمام مالك -رحمه الله- والله أعلم).
 
هذا الكلام عند أغلب الفقهاء ، ومنهم:
    الإمام القاسم -رحمه الله- من المالكية قال: الغناء من الباطل، وقال الحسن -رحمه الله-: إن كان في الوليمة لهو، فلا دعوة لهم. (الجامع للقيرواني ص:262-263). 
ومنهم ابن تيمية -غفر الله له قال -: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع:11/576)،
    وقال تلميذه ابن القيم -غفر  الله له -: "مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض" (إغاثة اللهفان:1/425).
وهذا الإمام مالك -رحمه الله- يسأل عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني:262)، وقال -رحمه الله-: إنما يفعله عندنا الفساق (تفسير القرطبي:14/55)،
 وهذا الإمام  ابن عبد البر -رحمه الله يقول -: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء
 و على الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي).
 ويقول ابن القيم -غفر الله له - في بيان مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-: "وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله" (إغاثة اللهفان:1/425)، وقد عد صاحب كفاية الأخبار، من الشافعية، الملاهي من زمر وغيره منكرا، ويجب على من حضر إنكاره، وقال: "ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء، فإنهم مفسدون للشريعة، ولا بفقراء الرجس - - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح" (كفاية الأخيار:2/128). 
   "وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق"(إغاثة اللهفان)، 
وقال ابن قدامة -محقق المذهب الحنبلي- -رحمه الله-: "الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته"(المغني:10/173)، وقال -رحمه الله-: "وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، لأنه يجمع بين واجبين، وإن لم يمكنه لا يحضر"(الكافي:3/118). 
 
فإذا جاءه الصوت من جاره الفاسق، او سيارة مرت بجواره فلا إثم فيه لانه سماع.
أما أن اعطي أذني للموسيقا والغناء المحرم واتلذذ بهما ، وبيدي أختار محطتهما، وبيدي أفتح المسجل او اضع الاسطوانه لام كلثوم وعبد الوهاب واقول هذا يأتيني الصوت عرضا وانا غير موجود بالحفلة معهم...فهذا جهل في الحكم الشرعي..هذا اولا.
وثانيا - ان تدعي ان هناك علماء افتوا بحله وأنت تقلدهم فأثبت لي بالدليل القاطع انه غير مدسوس عليهم وغير مصنوع لهم لتفرقة صف المذاهب الاربعة وتشتيت الامة..فهذا لايعذرك عند الله، والنبي اعطاك قاعدة( لاتجتمع أمتي على ضلالة) فالحق بركب الكثرة من علماء الامة ولاتجنح لقول الافراد فتلقي نفسك في الاتهام لدينك وانك فاسق وفاسد ولحقت بالمغنيات والخمريات وصرت في زمرتهم، نعم ثبت عن ابن حزم إباحته للملاهي، ويكفي ان تعرف أن مذهبه مرفوض عند العلماء، ويكفي أن تعرف ماقيل فيه كمثل قولهم: 
واجزم على التحريم أي جزم
          والحق ألا تتبع ابن حزم
فقد أبيحت عنده الاوتار
        والعود والطنبور والمزمار.
واعلم بعد ذلك إن هداك الله تركت درب الفساق فقد كتب الله لك الخير..وإلا فإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.
هذا الدكتور الاعمى على اي حديث استند في إباحته للمحرم ، هذا الدكتور يبدو انه يستمع الى ام كلثوم وعبد الوهاب فيريد أن يبرر لنفسه جواز ذلك فأفتى بهذه الفرية ، والله لو صار مفتي المفاتي ، وكوسا المحاشي، واكلة الابوات والحفاتي لاتؤخذ فتواه لأهل الدين والورع ، لان فتواه لاتقوى فيها، والفتوى تحتاج الى تقوى.
لاتنتصروا للباطل ، لماذا لاندور مع الحق حيثما دار ، لماذا ننتصر للاشخاص ونترك الانتصار للواحد القهار .

من لا يُصلي إلا الجمعة لا يكفر عند الجمهور، ولكنه مرتكب كبيرة من أكبر الكبائر، فقد نقل  إجماع المسلمين على أن تارك الصلاة الواحدة حتى يخرج وقتها شر من الزاني والسارق وشارب الخمر وقاتل النفس،
 وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة. 
(مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝  قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ ۝  
[سورة المدثر 42 - 43].
وشدد الإمام أحمد ومذهبه بتكفيره وقتله.
وهذا من فساد الزمان والصحبة السيئة، انتبهوا لأولادكم ، الصلاة ركن من أركان الإسلام، لايسقط بحال، 

الفقير يعرض الأمر على الشريعة واحكامها، والكرامة للاستئناس بالخير لأصحابها وليست للنشر والتباهي ، اسمحوا لي ان ابين رايي بالموضوع مماتعلمته من ساداتنا شيوخنا الكرام 
- هناك ضوابط لمن تقع له الكرامات:
 اولاً: أن يكون من وقعت له من عباد الله المؤمنين. "فمن لم يكن له مصدقاً فيما أخبر به ملتزماً طاعته فيما أوجب وأمر به في الأمور الباطنة التي في القلوب والأعمال الظاهرة التي على الأبدان لم يكن مؤمناً فضلاً عن أن يكون ولياً لله، ولو حصل له من خوارق العادة ما عسى أن يحصل؛ فإنه لا يكون مع تركه لفعل المأمور وترك المحظور- من أداء الواجبات من الصلاة وغيرها بطهارتها وواجباتها- إلا من أهل الأحوال الشيطانية المبعدة لصاحبها عن الله المقربة إلى سخطه وعذابه" ، مثلا تراه في مواضع لايجوز الوجود فيها..القهاوي..رفاق السوء.. كلمات نابية..احوال غير مرضية.
 كان الإمام  الشافعي يقول :   إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة.
وهذا النوع يسمى عند علماء العقيدة بالاستدراج.
 ثانياً: أن لا يجزم في كل خارق يحصل له أنه كرامة؛ بل الواجب عليه أن يعرض أقواله وأفعاله على الكتاب والسنة، فإن كانت موافقة لها فهي حق وصدق وكرامة من الله سبحانه و إن كانت مخالفة لشيء من ذلك فليعلم أنه مخدوع ممكور به، قد طمع منه الشيطان فلبَّس عليه كما نقلوه في شرح حديث الولي (قطر الولي، ص272).
 ثالثاً: أن لا يدعي صاحبها الولاية؛ لتعذر الجزم بقبول العمل، كما وصف الله عز وجل حال أوليائه المؤمنين المتقين، فقال: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } [ المؤمنون:60]. وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقالت: «أَهُمُ الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟  قال: لا، يا بنت الصديق؛ ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يُقبَل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات»  
 [أخرجه الترمذي، 
 . ثم إن في ادعاء الولاية تزكية للنفس وذلك منافٍ لحال الولاية. 
رابعاً: أن لا تكون الكرامة غايته، يطلبها ويسعى في حصولها؛ فهو خلاف حال السلف. 
هذا امر.
الامر الثاني المشكلة  في  الكرامة ذاتها:
لازم تتحقق فيها شروط او ضوابط مثل: 
 : أن لا تشتمل الكرامة على ترك شيء من الواجبات، أو فعل شيء من المحرمات، أو التزام شيء من العبادات لم يرد فيه نص شرعي؛ وذلك لأن الولي إنما نال الكرامة بطاعته وإيمانه؛ فلا يمكن بحال أن تكون تلك الكرامة سبباً لتركه شيئاً مما نالها به، ثم إن المحرَّم خبيث، والله لا يكرم عبده بخبيث؛ كما أن من دلائل الولاية الوقوف عند النصوص الشرعية فلا يكون ولياً لله من أحدث في دين الله تعالى ما ليس منه. قال ابن الجوزي رحمه الله: "قد لبَّس إبليس على قوم من المتأخرين فوضعوا حكايات في كرامات الأولياء ليشيدوا -بزعمهم- أمر القوم؛ والحق لا يحتاج لتشييد بباطل" ثم ساق قصة تُروى عن سهل بن عبد الله فيها أن أحد الأولياء اشترط عليه أن يرمي ما معه من الزاد حتى يعطيه نور الولاية فتكون له خوارق العادات، ففعل، إلى أن قال سهل: فغشيني نور الولاية! ثم علَّق ابن الجوزي بقوله: "ويدل على أنها حكاية موضوعة قولهم: اطَّرِحْ ما معك؛ لأن الأولياء لا يخالفون الشرع، والشرع نهى عن إضاعة المال"(تلبيس إبليس، ص285) كما أمر بفعل الأسباب. ومثال ذلك أيضاً: من تحمله الجن فيحج مع الناس بلا إحرام ولا مرور بميقات، خداعاً من الجن له. 
وثانياً: ألا تشتتمل على ما عُلِم في الشريعة عدم وقوعه، كدعوى لقيا النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه يرى شخصاً على صورة نبي أو ملك أو صالح يقول له: قد أبحت لك الحرام، وأحللت لك الحلال، أو أسقطت عنك التكاليف. قال الشاطبي: "مخالفة الخوارق للشريعة دليل على بطلانها في نفسها، وذلك أنها قد تكون في ظواهرها كالكرامات، وليس كذلك؛ بل من أعمال الشيطان. كما يُحكى عن سيدنا عبد القادر الجيلاني أنه عطش عطشاً شديداً، فإذا سحابة قد أقبلت وأمطرت عليه شبه الرذاذ حتى شرب، ثم نودي من سحابة :يا فلان! أنا ربك، وقد أحللت لك المحرمات. فقال له: اذهب يا لعين.! فاضمحلت السحابة وقيل له : بِمَ عرفت أنه إبليس ؟ قال: بقوله: قد أحللت لك المحرمات. هذا وأشباهه لو لم يكن الشرع حَكَماً فيه لما عرف أنها شيطانية" (الموافقات، 2/275-276 ).
 وثالثاً: ألا يستعين بالكرامة على معصية الله عز وجل فإن أكمل الكرامات ما كان معيناً على طاعة الله عز وجل،  وأما الكرامة والكشف والتأثير إن "لم يكن فيه فائدة كالاطّلاع على سيئات العباد، وركوب السباع لغير حاجة، والاجتماع بالجن لغير فائدة، والمشي على الماء مع إمكان العبور على الجسر فهذا لا منفعة فيه لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهو بمنزلة العبث واللعب"
 

دواؤك في القرآن ، والقرآن كلام الله محقق الإجابة، وقد جربته مع عدد من المستفتين فاعقبوا، ولكن يحتاج الى قلب متيقن بالإجابة وليس شاكا انه دواء لاينفع، فإن آمنت ودعوت به ولازمته وتحققت بالاستجابة استجاب لك ورزقك ، هذا الدواء هو قوله تعالى: 
(فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارࣰا.(یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم مِّدۡرَارࣰا ۝  وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا)
[سورة نوح10- 11 - 12]
 هذا الاستغفار هو وردك اليومي خمسة آلاف عشرة آلاف، 
واذا سجدت ليلا او نهارا تدعو بالدعوات الاخرى:
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين.
رب هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرثُ من آل يعقوب واجعله ربِ رضيا.
ربي لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين.
أنت تطرق باب من لايعجزه شيء، وتذكر معجزات الانجاب المستحيلة عقلا:
- السيدة مريم بسيدنا عيسى.
- سيدنا زكريا بسيدنا يحيى
- السيدة سارة زوجة سيدنا ابراهيم بسيدنا اسماعيل...
(إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ)
[سورة النحل 40].