الحمد لله انه لم يذكر اسم هذا الدكتور حتى يكون الجواب مجردا عن الميل لأي اعتبار، بل سيكون للحق والدين.
أخي !
تحريم الموسيقى وآلات الطرب إلا الدف في العرس والعيد،، حكى الإجماع على تحريمها الإمام القرطبي والامام أبو الطيب الطبري والإمام ابن الصلاح، ، وابن رجب الحنبلي، والامام ابن حجر الهيتمي وابن تيمية وابن القيم.
فالمسألة فيها الاجماع على تحريمها.
أما الغناء في الإسلام فيرى الفقهاء أن الإسلام أباح الغناء، بعيداً عن مظاهر الفساد والانحلال، لأنه لم يرد أي حديث صحيح في تحريم الغناء على الإطلاق، وبذلك فإن الغناء ما هو إلا كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح، وأن الأصل حل الغناء بدليل أن الرسول سيدنا محمد اللهم صل عليه لم ينه زوجته السيدة عائشة عن سماعه،
ولذلك يرى الفقهاء الذين يرون تحريم الموسيقى أن الغناء بدون موسيقى جائز، بشرط أن لا يكون مشتملاً على أشياء توجب الفتنة، وبشرط أن لا يصد الإنسان عما يجب عليه من إقامة الصلاة مع الجماعة، ويرون أن المحرم في الغناء هو تلذذ الرجل بغناء وصوت المرأة الأجنبية.
عن سيدنا أبي أمامة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ». حسن.
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف...» الحديث، (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، ،
قال ابن القيم -غفر الله له -: "هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه"، وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين؛ أولهما: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم.
ثانيا: قرن المعازف مع المقطوع حرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها
فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها. (المجموع:11/535)،
عن سيدنا نافع -رحمه الله- قال:"سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا" صحيح أبي داود؛ وقد زعم قوم أن هذا الحديث ليس دليلا على التحريم، إذ لو كان كذلك لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر -رضي الله عنهما- بسد أذنيه، ولأمر ابن عمر نافعا كذلك! فيجاب: بأنه لم يكن يستمع، وإنما كان يسمع، وهناك فرق بين السامع والمستمع،
وهذه قضية يجب الانتباه إليها، الاستماع والسماع
السماع إن أتاه الصوت عرضا أي لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي ولا ذم باتفاق الأئمة،
واما الاستماع فهو المحرم ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا السماع، فالمستمع للقرآن يثاب عليه، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك، إذ الأعمال بالنيات، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي، لو سمعه بدون قصد لم يضره ذلك" (المجموع:10/78)؛
قال ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-: "والمستمع هو الذي يقصد السماع، ولم يوجد هذا من ابن عمر -رضي الله عنهما-، وإنما وجد منه السماع، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه لأنه عدل عن الطريق، وسد أذنيه، فلم يكن ليرجع إلى الطريق، ولا يرفع إصبعيه عن أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه، فأبيح للحاجة." (المغني:10/173)، (ولعل السماع المذكور في كلام الإمامين مكروه، أبيح للحاجة كما سيأتي في قول الإمام مالك -رحمه الله- والله أعلم).
هذا الكلام عند أغلب الفقهاء ، ومنهم:
الإمام القاسم -رحمه الله- من المالكية قال: الغناء من الباطل، وقال الحسن -رحمه الله-: إن كان في الوليمة لهو، فلا دعوة لهم. (الجامع للقيرواني ص:262-263).
ومنهم ابن تيمية -غفر الله له قال -: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع:11/576)،
وقال تلميذه ابن القيم -غفر الله له -: "مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض" (إغاثة اللهفان:1/425).
وهذا الإمام مالك -رحمه الله- يسأل عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني:262)، وقال -رحمه الله-: إنما يفعله عندنا الفساق (تفسير القرطبي:14/55)،
وهذا الإمام ابن عبد البر -رحمه الله يقول -: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء
و على الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي).
ويقول ابن القيم -غفر الله له - في بيان مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-: "وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله" (إغاثة اللهفان:1/425)، وقد عد صاحب كفاية الأخبار، من الشافعية، الملاهي من زمر وغيره منكرا، ويجب على من حضر إنكاره، وقال: "ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء، فإنهم مفسدون للشريعة، ولا بفقراء الرجس - - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح" (كفاية الأخيار:2/128).
"وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق"(إغاثة اللهفان)،
وقال ابن قدامة -محقق المذهب الحنبلي- -رحمه الله-: "الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته"(المغني:10/173)، وقال -رحمه الله-: "وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، لأنه يجمع بين واجبين، وإن لم يمكنه لا يحضر"(الكافي:3/118).
فإذا جاءه الصوت من جاره الفاسق، او سيارة مرت بجواره فلا إثم فيه لانه سماع.
أما أن اعطي أذني للموسيقا والغناء المحرم واتلذذ بهما ، وبيدي أختار محطتهما، وبيدي أفتح المسجل او اضع الاسطوانه لام كلثوم وعبد الوهاب واقول هذا يأتيني الصوت عرضا وانا غير موجود بالحفلة معهم...فهذا جهل في الحكم الشرعي..هذا اولا.
وثانيا - ان تدعي ان هناك علماء افتوا بحله وأنت تقلدهم فأثبت لي بالدليل القاطع انه غير مدسوس عليهم وغير مصنوع لهم لتفرقة صف المذاهب الاربعة وتشتيت الامة..فهذا لايعذرك عند الله، والنبي اعطاك قاعدة( لاتجتمع أمتي على ضلالة) فالحق بركب الكثرة من علماء الامة ولاتجنح لقول الافراد فتلقي نفسك في الاتهام لدينك وانك فاسق وفاسد ولحقت بالمغنيات والخمريات وصرت في زمرتهم، نعم ثبت عن ابن حزم إباحته للملاهي، ويكفي ان تعرف أن مذهبه مرفوض عند العلماء، ويكفي أن تعرف ماقيل فيه كمثل قولهم:
واجزم على التحريم أي جزم
والحق ألا تتبع ابن حزم
فقد أبيحت عنده الاوتار
والعود والطنبور والمزمار.
واعلم بعد ذلك إن هداك الله تركت درب الفساق فقد كتب الله لك الخير..وإلا فإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.
هذا الدكتور الاعمى على اي حديث استند في إباحته للمحرم ، هذا الدكتور يبدو انه يستمع الى ام كلثوم وعبد الوهاب فيريد أن يبرر لنفسه جواز ذلك فأفتى بهذه الفرية ، والله لو صار مفتي المفاتي ، وكوسا المحاشي، واكلة الابوات والحفاتي لاتؤخذ فتواه لأهل الدين والورع ، لان فتواه لاتقوى فيها، والفتوى تحتاج الى تقوى.
لاتنتصروا للباطل ، لماذا لاندور مع الحق حيثما دار ، لماذا ننتصر للاشخاص ونترك الانتصار للواحد القهار .