جميع الفتاوى

عدة المختلعة فيها رأيان،
 الرأي الأول: يرى أن المختلعة تعتدُّ بحيضةٍ واحدة تستبرئ بها رحِمَها،وهو رواية عند الإمام أحمد بن حنبل.
 بما رُوي عن الرُّبيِّع بنت معوذ أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها، فجاء أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابتٍ فقال: «خُذِ الذي لها عليك وخلِّ سبيلها»، فقال: نعم، فأمرها الرسولُ أن تتربص حيضة واحدة وتلحقَ بأهلها.. فقد جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عدتَها حيضة واحدة.
 والمعنى أن براءة الرحم تعرف بحيضة واحدة، فإذا كان المقصد من عدة المختلعة هو التأكدَ من براءة الرحم، فقد تم ذلك بالحيضة الواحدة.
الرأي الثاني هو عدة الخلع عند الشافعية  أن المختلعة تعتدُّ بما تعتدُّ به المطلقة، وهو ثلاثةُ قروء إن كانت من ذوات الحيض، أو بوَضْع الحمل إن كانت حاملًا أو غير ذلك. وبهذا الرأي قال الامام الشافعي وأحمد في الرواية الثانية .
: لقول الله - تبارك وتعالى -: «وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ» [البقرة: 228]، 
ويقول - جل شأنه -: «وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ» (الطلاق: 4)،
 ويقول - عزَّ مِن قائل -: «وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (الطلاق: 4).
  فالحديثَ في هذه الآيات عن العدة يشمل جميعَ أنواع الفُرقة، كما أن لفظ المطلَّقات في الآية الأولى لفظٌ عام يشمل المختلعة، فتدخل المختلعة في هذا الحُكم.
ومن السنَّة: ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن عبدالله بن عمر أن عدةَ المختلعة عدةُ المطلَّقة، وعن مالك أيضًا أنه بلَغه أن سعيد بن المسيّب وسليمان بن يسار وابن شِهاب الزهري، كانوا يقولون: عدةُ المختلعة مثلُ عدة المطلقة ثلاثة قروء.
لاتخرج من البيت، ( لاتخروجهن من بيوتهن ولايخرجن..).

ا ياأخي ، الأحاديث الواردة تحدد أن وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر ، لكن عند المالكية والحنابلة فيه تفصيل.
تحديد وقت العشاء مسألة محل خلاف بين العلماء ومن أخذ بأي رأي من الآراء فلا حرج عليه فالأمر فيه سعة، وما قاله الفقهاء في هذه المسألة هو: أن وقت العشاء ينتهي بدخول وقت الفجر الصادق بلا خلاف عند الحنفية والشافعية وغير المشهور عند المالكية.
 أما الحنابلة فقالوا إن وقتها الاختياري ينتهي بثلث الليل ، أما وقتها الضروري فيبدأ من ثلث الليل حتى الفجر.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:
يبدأ وقت العشاء حين يغيب الشفق بلا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه، إلا أنهم اختلفوا في معنى الشفق , فذهب أبو حنيفة إلى أن الشفق هو البياض الذي يظهر في جو السماء بعد ذهاب الحمرة التي تعقب غروب الشمس، وذهب الصاحبان إلى أن الشفق هو الحمرة، وهو مذهب جمهور الفقهاء، 
وذهب الشافعية إلى أن للعشاء سبعة أوقات: 
*وقت فضيلة وهو أوله، واختيار إلى آخر ثلث الليل الأول، وقيل إلى نصف الليل لحديث: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل) 
*وجواز بلا كراهة للفجر الأول، *وبكراهة إلى الفجر الثاني، *ووقت حرمة وضرورة وعذر.
 
واستدل الجمهور على أن الشفق هو الحمرة( وهو الذي يغيب قبل الاذان اليوم بثاث ساعة) بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أنه كان يصلي العشاء عند مغيب القمر في الليلة الثالثة) وهو وقت مغيب الشفق الأحمر .
أما نهاية وقت العشاء، فحين يطلع الفجر الصادق بلا خلاف بين أبي حنيفة وأصحابه، وهو مذهب الشافعية، وغير المشهور عند المالكية، لما روي عن أبي هريرة (أول وقت العشاء حين يغيب الشفق، وآخره حين يطلع الفجر).
 والمشهور في مذهب المالكية أن آخر وقتها ثلث الليل، لحديث فيه وفيه: (أنه صلاهما في اليوم الثاني في ثلث الليل).
 وذهب الحنابلة إلى أن آخر وقتها الاختياري ثلث الليل، وبعده إلى طلوع الفجر وقت ضرورة، بأن يكون مريضا شفي من مرضه، أو حائضا أو نفساء طهرتا.
لونسي العبد شيئا واراد تذكره هل من دعاء يقوله لاجل ذلك؟
الجواب: 
الصحيح أنّه لا يوجد دعاء لسرعة الحفظ والفهم وعدم النسيان ، وإنّما هي مجموعة أدعية يختصّ كلٌّ منها بجانب، ومن أدعية الفهم المنتشرة بين الناس قول الطالب قبل البدء بالمذاكرة:
اللهم زدني علما وفهما ياكاشف الأسرار ياعالم السر والخفيات اكشف لي الحجب عن وجوه العلوم والمعارف حتى أطلع الى حقيقتها واحفظني عن الخطأ او الضلالة وأنت الموفق لكل أمر وأنت علام الغيوب.
 "اللهم ارزقني فهم النبيّين وحفظ المرسلين وإلهام الملائكة المقربين، اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك، وقلوبنا بخشيتك، وأسرارنا بطاعتك؛ إنك على كل شيء قدير، حسبنا ونعم الوكيل"، ومن أدعية جودة الحفظ: "يا حي يا قيّوم، يا رب موسى وهارون ونوح وإبراهيم وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، أكرمني بجودة الحفظ وسرعة الفهم، وارزقني الحكمة والمعرفة والعلم، وثبات الذهن 
والعقل والحلم؛ بحق محمد صلى الله عليه وسلم، يا رب العالمين
ويكرر آية الكرسي، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
60 - الفتوى رقم ٢٧٧
دخول النساء الى المساجد
السؤال: هل تدخل الفتاة دون سن الرشد الى المساجد؟
الجواب: وماهو المانع من ذلك ، تتعلم دينها والقرآن ، لكن في المكان المخصص للنساء
ثبت في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.
 والعلة في جعل باب خاص للنساء هي منع اختلاطهنَّ بالرجال، وما يترتب عليه من الفتنة. 
قال صاحب "عون المعبود" شرح مسند ابي داود في شرح الحديث: باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال: (لو تركنا هذا الباب): أي باب المسجد الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم (للنساء): لكان خيراً وأحسن؛ لئلا تختلط النساء بالرجال في الدخول والخروج من المسجد. 
والحديث فيه دليل أن النساء لا يختلطن في المساجد مع الرجال بل يعتزلن في جانب المسجد ويصلين هناك بالاقتداء مع الإمام، فكان سيدنا عبد الله بن عمر أشد اتباعاً للسنة، فلم يدخل من الباب الذي جعل للنساء حتى مات. ـ
 فالحاصل أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء في المسجد دخولاً وخروجًا، فإذا أمن ذلك فإنه يجوز للنساء الدخول من باب الرجال بأن تتحين المرأة فرصة لا يوجد فيها رجال بالباب، وكذلك ينتظر الرجال النساء حتى يخرجن.
 هذا مع العلم بأن النساء لو تركن المجيء إلى المسجد بسبب تعطل الباب الخاص بهنَّ كان أولى وأبعد عن الفتنة، خاصة إذا علم أن الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها مع جوازها في المسجد على مذهب جماهير العلماء.
حديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله), وحديث: (بيوتهن خير لهن).أما الأول فقد أخرجه: البخاري (ح858) مسلم (ح 442/136).
والحديثان معا جاءا في حديث واحد ففي سنن أبي داود (ح567), ومسند أحمد (ح5471) وغيرهما بسند صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن".
قال ابن رجب في فتح الباري (6/140 ح873) وقد شرع في شرح حديث ابن عمر، عن النبي قال: (( إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها )).
فهذه الأحاديث : تدل على أمرين :
أحدهما : أن المرأة لا تخرج إلى المسجد بدون اذن زوجها ، فإنه لو لم يكن له اذن في ذلك لأمرها أن تخرج أن اذن أو لم يأذن.
ولا نعلم خلافاً بين العلماء : أن المرأة لا تخرج إلى المسجد الإ بأذن زوجها ، وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم .
لكن من المتقدمين من كان يكتفي في اذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع.
والأمر الثاني : أن الزوج منهيٌ عن منعها إذا استأذنته، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنةً أو ضرراً .
وممن قال : لا يمنعن : ابن المبارك ومالك وغير واحد .
وحكي عن الشافعي ، أن له المنع من ذلك وقاله القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا .
ومن هؤلاء من حمل قوله : (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله )) على النهي عن منعهن من حجة الإسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تبطل ذلك.
ومنهم من حمله على الخروج للعيدين ، وهو بعيد -أيضاً- ؛ فإن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم- لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد .
ومن أصحابنا من قال : يكره منعهن إذا لم يكن في خروجهن ضررٌ ولا فتنهٌ ، فحملوا النهي على الكراهة .
وبكل حال؛ فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وخرج الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما )) من حديث أم حميد -امرأة أبي حميد-، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( صلاتك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي)). قال: فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها واظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل. .
وفي عون المعبود شرح سنن أبي داود (2/193): وقال النووي إن النهي محمول على التنزيه (وبيوتهن خير لهن) أي صلاتهن في بيوتهن خير لهن من صلاتهن في المساجد لو علمن ذلك لكنهن لم يعلمن فيسئلن الخروج إلى المساجد ويعتقدن أن أجرهن في المساجد أكثر.
ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل الأمن من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة.
و ممن فصل الحكم فيه تفصيلا جيدا  قال: «لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ» وفيه إشارةٌ إلى توبيخِ المانعِ، لأنَّ الأَمَةَ ليست أَمَتَكَ، والمسجدُ ليس بيتَكَ، بل هو مسجدُ الله، فإذا طلبتْ أَمَةُ اللهِ بيتَ اللهِ فكيف تمنعُها؟ ولأنَّه مَنع مَن لا حَقَّ له عليها في المَنْعِ منه، وهو المسجد.
وقال بعضُ العلماءِ: إنَّ هذا الحديث نهيٌ، والأصلُ في النَّهيِ التحريمُ، وعلى هذا؛ فيحرمُ على الوَليِ أنْ يمنعَ المرأةَ إذا أرادت الذِّهابَ إلى المسجدِ لتصلِّي مع المسلمين،.
ويدلُّ لهذا: أنَّ سيدنا ابنَ عُمرَ لما قال له ابنُه بلالٌ حينما حَدَّثَ بهذا الحديث: «واللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ» لأنَّه رأى الفتنةَ، وتغيُّرَ الأحوالِ، وقد قالت عائشةُ: «لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم مِن النساءِ ما رأينا لَمَنَعَهُنَّ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيلَ» فلما قال: والله لَنَمْنَعُهُنَّ، أقبلَ إليه عبدُ الله فسبَّهُ سبًّا شديداً ما سبَّهُ مثلَه قطُّ، وقال له: أقولُ لك: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماءَ اللهِ» وتقول: «والله لَنَمْنَعُهُنَّ» فَهَجَرَهُ. لأنَّ هذا مضادَّةٌ لكلامِ الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أمرٌ عظيمٌ، وتعظيمُ كلامِ اللهِ ورسولِهِ عند السَّلفِ لا يماثُله تعظيمُ أحدٍ مِن الخَلَفِ, وهذا الفِعْلُ مِن ابنِ عُمرَ يدلُّ على تحريمِ المَنْعِ.
لكن؛ إذا تغيَّرَ الزَّمانُ فينبغي للإِنسانِ أن يُقْنِعَ أهلَه بعَدَمِ الخروجِ، حتى لا يخرجوا، ويَسْلَمَ هو مِن ارتكابِ النَّهْيِ الذي نَهَى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.
لكن قال عليه الصَّلاةُ والسلامُ: «وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ» أي: غير متطيِّباتٍ، ومَنَعَ النبي صلى الله عليه وسلم المرأةَ _ إذا كانت متطيِّبةً _ أنْ تشهدَ المسجدَ فقال: «أيُّما امرأةٍ أصابت بخوراً؛ فلا تشهدْ معنا صلاةَ العشاءِ» وكُنَّ يخرجنَ لصلاةِ العشاءِ يُصلِّينَ مع النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكذلك لصلاةِ الفجرِ.
وعلى هذا فيجوزُ للوَليِّ إذا أرادت المرأةُ أنْ تخرجَ متطيِّبةً أن يمنعَها، بل يجب أنْ يمنعَها في هذه الحالِ؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهاها أن تشهد صلاةَ العشاءِ إذا كانت متطيِّبةً، وكذلك لو خرجت متبرجةً بثيابِ زينةٍ أو بنعالٍ صرَّارةٍ أو ذاتِ عَقِبٍ طويلٍ، .
 

هو عميد أسرتي آل الخطيب وسيد من سادات أهل البيت ،وشيخ والدي المباشر ، وكان يده اليمنى، وشيخ الشام في وقته، مجاهد، خطيب مفوه،لايخشى إلا الله، هاجم الدولة المحتلة الفرنسية وسجن ولم يتراجع عن جهاده، كتبت عنه الكتب وأخبرنا مولاي السيد الوالد رحمهما الله أنه كان:
«مدرس الجامع الأموي، والتكية السليمانية، ومدير المدرسة القلبقجية، وأستاذا في الكلية الشرعية بدمشق.
، عين خطيباً في السنانية الكبرى، ثم استاذاً للعلوم العربية والمنطق في الاعدادية السلطانية، ثم أستاذاً للعلوم العربية والدينية في مكتب عنبر السلطاني، ثم مدرساً علمياً في الجامع الأموي، ومدرساً في الوعظ والإرشاد في المساجد الكبرى، وكان ممثلاً عن العلماء في مجلس الأوقاف العلمي بدمشق.
وكان في الهيئة التأسيسية التي تمثل أحياء دمشق، وكانت خطته تقوية الحق، ولم ينتسب  لحزب من الأحزاب،
وصفه صاحب كتاب منتخبات التواريخ فقال : كان من خيرة علماء دمشق ومدرسيها، وخطب بجامع السنانية بعد والده.
حرص الشيخ في كل حياته على ألا يضيع وقتاً إلا وفيه دراسة له أو تدريس للعلوم الشرعية، إلى جوار عمله في التجارة مع أخيه مولانا الشيخ عبد الرحمن.
يقول مولانا الشيخ هاشم عن نفسه:
«واني أتقن - ولله الحمد - بحسب استعداد عجزي وفتح الله لي: فن التوحيد والفقه وأصول الحديث ومصطلحه والتفسير والنحو والصرف والمنطق والبيان والبديع والانشاء نظماً ونثراً، وأتكلم اللغة العربية العظمى ولي إلمام يسير بالإفرنسية».
أقبل مولانا الشيخ هاشم رحمه الله على التعليم بكليته قبل سنة 1930:
كان له درس عام في الجامع الأموي بعد صلاة الصبح يحضره كثير من الناس، ومن شيوخ عصره الذين أصبح لهم شأن كبير بعد ذلك أمثال:
الجناح الأيمن له وهو سيدي وقدوتي إلى الله تعالى مولاي الوالد الشيخ محمد سهيل الخطيب الحسني، وولده سيدي الشيخ بشير الخطيب الحسني والشيخ رشيد الخطيب خطيبا الجامع الاموي.
والشيخ أبو الفرج الخطيب الحسني
سيدي الشيخ صالح فرفور
سيدي الشيخ أحمد صفر مفتي دمشق
سيدي الشيخ محمود الحبال شيخ الشافعية في عصره
سيدي الشيخ ياسين عرفة
سيدي الشيخ حسين بدران المدرس في مدرسة القلبقجية
سيدي الشيخ واصف الخطيب الحسني
سيدي الشيخ محمد الجيرودي
سيدي الشيخ بهجت طالب مسطول
سيدي الشيخ رشدي عرفة
وعلماء آل الخطيب وأهل الشام الذين قادهم مدة ثلاثين سنة مجاهداً ضد فرنسة ومدرساً وموجهاً وداعيةً إلى الله تعالى.
يقول سيدي الشيخ مكي الكتاني رحمه الله تعالى  إن الشيخ بدر الدين خلف بطلين:
الأول الشيخ علي الدقر والثاني الشيخ هاشم الخطيب، وأن الشيخ علي الدقر خلف الغراء، وأن الشيخ هاشم خلف الشيخ صالح فرفور.
كان درسه العام بعد الفجر قبلة دمشق، يجلس فيه على كرسيه العالي ليسمع صوته الجهوري كل من حضر في المسجد، ومن خلف الرجال تجلس النساء اللواتي كن يوضع لهن سلم خشبي فيجلسن وهن مؤتزرات بالثياب البيضاء.
وكانت حلقة درسه تتراوح بين العشرة أمتار طولاً من الناس والثلاثة أمتار، يجلس أمامه في الصف الأول طلاب العلم وبين أيديهم الكتب التي يقرؤنها أمثال المنن للشعراني، والعهود المحمدية والاحياء للغزالي.
وكان هذا الدرس يتكرر بعد مغرب كل يوم في الجامع الأموي أيضاً، يجلس في الشتاء إلى يسار المنبر أمام بيت الخطابة، ويبقى الدرس إلى أذان العشاء، أما في الصيف فكان الدرس يقام في صحن الجامع الأموي، وكان الذي يشرف على ترتيب الدرس والطلبة تلميذه وجناحه الأيمن وخليفته سيدي مولاي الوالد الشيخ سهيل رحمه الله تعالى.
وكان للشيخ دروس عدة في مدارس دمشق: مدرسة الأمينية، والمدرسة التجارية والمدرسة الكاملية والجقمقية والقلبقجية التي كان يديرها بنفسه،  وبافتتاح الكلية الشرعية (الثانوية) للأوقاف كان أيضاً من أوائل المدرسين فيها، 
وله دروس خاصة لطلبة العلم الشرعي،
يتحدى الجنرال غورو المحتل على منبره ويقول: ياغورو تغور الارض فيك.كان صداعا بالحق، 
فوالده وجدي اخوان ، من صلة القرابة فهو ابن عم الوالد الأقرب.
انظر: كتابي غرر الشآم تاريخ آل الخطيب الحسنية ج١ .وموسوعة الشخصيات الإسلامية ج ٤ أعلام من اسرتي.

اللهم اغفر لي ولأخي وللحاضرين، اخي نحن اخذنا العهد على بعضنا أن الناجي منا ياخذ بيد اخيه يوم القيامة، الله من كرمه وجوده يسأل يوم القيامة عن صحبة ساعة، كنت صاحب فلان أين هو؟ .
معنى الحب في الله تعالى يختلف عن معاني الحب الأخرى وأشكاله؛ فالحب في الله تعالى يعني أن يُحبّ الإنسان أخيه الإنسان لصلاحه وتقواه وعلاقته بالله تعالى، ولا يحب بسبب مادي من جمال أو مال أو غير ذلك، فكل حب بُني على شيء زائل قد يعتريه النقص ويكون مؤقتاً بوجود سبب الحب وداعيه، بينما يكون الحب في الله تعالى حبّاً صادقاً دائماً لا يتغيّر إلّا في حالة واحدة وهي تغير أخلاق الحبيب. الحبّ في الله تعالى ينبغي أن يكون معتدلاً؛ بمعنى أن لا يحب المرء أخاه حبّاً يشغل قلبه وجوارحه بحيث ينشغل عن ذكر الله تعالى، بل الأصل أن يكون هذا الحب طريقاً للحب الأكبر وهو حب الخالق جل وعلا، فمن أحبّ إنساناً في الله تعالى من السنة أن يلتقي به وأن يقول له إني أحبك في الله، فهذا التصريح من شأنه أن يحدث الأثر العجيب في علاقات المسلمين، وعلى من سمع هذا القول من أخيه أن يرد عليه بالقول، أحبك الله الذي أحببتني فيه. فضائل الحب في الله وثماره ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الشريفة فضل الحب في الله، ومن فضائله وثماره أنّه إذا كان في قلب المسلم حقيقة استشعر حلاوة الإيمان ولذته:
عن سيدنا أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» . متفق عليه.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله - عز وجل -، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» . متفق عليه.
 وقد أورد بعضهم الخصال التي توجب إظلال الله لأصحابها، فبلغها تسعة وثمانين، منها الجهاد، وإنظار المعسر، والصبر، وحسن الخلق، وكفالة اليتيم، والصدق، والنصح، وترك الزنا، والحلم، وحفظ القرآن، وعيادة المرضى، وإشباع جائع، وصلة الرحم، ومحيي سنة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبناء مسجد، ومعلم دين.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» . رواه مسلم.
فسؤال الله تعالى عن المتحابين مع علمه بمكانهم، لينادي بفضلهم في ذلك الموقف.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» . رواه مسلم.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا ... » وذكر الحديث إلى قوله: «إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» . رواه مسلم.

هناك قاعدة الفقهية تقول:
(إذا تعارض مفسدتان رُوعي أعظمُهما ضررًا بارتكاب أخفهما.)
أي  أن الأمر إذا دار بين ضررين أحدهما أشد من الآخر، فيحمل بأيتهما شاء، وإن اختلفا يختار أهونهما؛ لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة؛ لأن الضرورة تتقدر بقدرها.
 
وهذه القاعدة المذكورة، وكذلك قاعدة: "إذا اجتمع الضرران أسقط الأكبر للأصغر"، و"الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، و"يختار أخفَّ الضررين"، و"يختار أهونَ الشرين" - متحدة المعنى، ليس بينها فرق إلا في صياغة القاعدة.
 
يقول سيدنا أنس، إن أعرابيًّا بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُزْرِموه، ثم دعا بدَلْوٍ من ماء، فصُبَّ عليه).
مثلا:
1 - رجل عليه جرح، لو سجد سال عليه الجرح، وإن لم يسجد لم يسِلْ؛ فإنه يومئ إيماءً، لا يسجد؛ لأن الصلاة مع الحدث أشد، ولأن السجدة تتغير إلى بدل، ولا يوجد للطهارة بدل في الصلاة؛ لأن ترك السجدة جائزة للمريض، أما الطهارة فلا يجوز تركها لهذا المريض.
 
2 - شيخ لا يقدِر على القراءة قائمًا، ويستطيع القراءة قاعدًا فيقعد؛ لأن القعود في النفل جائز.
3- هذا السائل وقع بالغلمة اي شدة الشهوة، فإما ان يزني وإما ان يفرغ شهوته بيده ، فيرتكب الضرر الاخف وهو الاستمناء.
لكن مع التحفظ الشديد لهذا الحكم لابد من الإشارة الى ان استعمال هذه الطريقة مدمرة لجسد الانسان : عينيه وساقيه. اي قوته البصرية والجسدية ، 
يقول الإمام مالك بن انس
عنه إنه: هو نور عينيك، ومخ ساقيك، (وذكر ابن الجوزي في ملتقط المنافع).
المني خلاصة الدم فلاتهدره بالحرام.اضبط نفسك الإيمانية ، وحافظ على التقوى يأتيك ذلك بالمنام بما يسمى بالاحتلام ، تفرغ شهوتك بدون إثم ولا حرام.اسمع وانت انسان تؤمن بالقرآن :  (... وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا ۝  وَیَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَحۡتَسِبُۚ وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥۤۚ ..)
[سورة الطلاق 2 - 3].
 

عند السادة الشافعية رضي الله عنهم يتأثر الماء ويصبح مستعملا لأنه دون القلتين( أي دون ١٩٠ لترا) فهذا يمد يده إلى الماء مغترفا غرفة ماء بنية الاغتراف أي أخذ الماء وليس الغسل أو الوضوء فيغسل يديه بنية برفع الجنابة فتطهران ، ثم يبدأ يغترف من الماء القليل لغسل وجهه وباقي بدنه فيتطهر من الجنابة هذه الطريقة مذكورة عند السادة الشافعية حتى لا يعد الماء مستعملا ولا يصح استعماله في الطهارة.

اولا اسناد هذه الرواية صحيح ١٠٠%: 
  الرواية عن سيدنا عثمان بن عفان- رضي الله عنه- أنه قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها، ذكرها غير واحد من أهل العلم.
  وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:  ففي كتاب محمد بن نصر وغيره، بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها.
وليس هو فقط بل هناك غيره ، وسيدنا الإمام  الشافعي- رحمه الله- ختم القرآن ستين ختمة في رمضان، وهذا  مستفيض في كتب التراجم وغيرها.
تعال معي للحساب:
القرآن ٣٠ جزء ، يستغرق كل جزء من الحافظ ٧ دقائق × ٣٠ = ٢١٠ دقائق = ٣،٥ ساعة.
واذا كان مرتلا يستغرق أكثر بقليل...وهذا ماأعتقده بتلميذ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.كان شهودهم لله عظيما ، 
 من العشاء الى الفجر..فثبت انه أمر ممكن سواء من ناحية الرواية ام العقل...
 

العدة اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، وللتعبد، أو لتفَجُّعِها على زوجها، وتجب العدة على المرأة بالفرقة بين الزوجين بعد الدخول بسبب الطلاق أو الموت أو الفسخ أو اللعان، كما تجب بالموت قبل الدخول وبعد عقد النكاح الصحيح.
وقد ذهب الفقهاء إلى أنه يجب على المعتدة من طلاق أو فسخ أو موت ملازمة السكن في العدة، فلا تخرج منه إلا لحاجة ضرورية أو لعذر قهري، فإن خرجت لغير ذلك أثمت، وللزوج في حال الطلاق أو الفسخ منعُها، ولا يجوز للزوج أو ورثته إخراجها من مسكن النكاح ما دامت في العدة، وإلا أثموا بذلك؛ لإضافة البيوت إليهن في قوله تعالى: " لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ" [ الطلاق:1]، وقوله تعالى: " لَا تُخْرِجُوهُنَّ" يقتضي أن يكون حقًا على الأزواج، وقوله تعالى: " وَلَا يَخْرُجْنَ" يقتضي أنه حق على الزوجات لله تعالى ولأزواجهن، فالعدة حق الله تعالى، والحق الذي لله تعالى لا يسقط بالتراضي، لعدم قابليته للإسقاط، وهذا هو الأصل، إلا للأعذار القهرية وقضاء الحاجات الضرورية فبذلك تخضع لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات.
يقول الإمام عبد الله بن محمود الموصلي صاحب الاختيار الحنفي - رحمه الله-: ولا تخرج المبتوته من بيتها ليلًا ولا نهارًا؛ لقوله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾ [الطلاق: 1]، 
ولأن نفقتها واجبة على الزوج فلا حاجة لها إلى الخروج كالزوجة، ... والمعتدة عن وفاة تخرج نهارًا وبعض الليل وتبيت في منزلها؛ لأنه لا نفقة لها فتضطر إلى الخروج لإصلاح معاشها وربما امتد ذلك إلى الليل. [ الاختيار لتعليل المختار (3/ 178]
وبالتالي فإنه لا يجوز للمعتدة الخروج من البيت ليلًا ولا نهارًا إلا عند الضرورة وقضاء حوائجها، وإذا كان خروج المعتدة لا يجوز إلا لضرورة، فمن باب أولى لا يجوز سفرها إلا لضرورة مُلحة.
فلاتخرج المعتدة من بيتها الت لحاجة او ضرورة: الحاجة تحضر قوت يومها من أقرب لحام و اقرب خضري ،واقرب ..اذا كان عندها من لايخدمها ، أما اذا كفاها اولادها او احد من ارحامها فليس لها ان تخرج ، هذا حكم الله في المسألة،
واما الضرورة فذهابها للطبيب او لحرق البيت او لخوف على دينها فلكل حكم.وهذا الكلام فيه شبه اتفاق بين المذاهب.

وليس للأب الحق في التدخل في كل صغيرة وكبيرة من حياة ابنه، فهذا مما يوقع في الحرج، وقد ذكر أهل العلم أنه لا حضانة على البالغ، وأن له الانفراد بالسكن حيث شاء. وذكروا أيضا أنه لا يجب على الابن طاعة والديه في كل ما يأمران به، بل قيدوا ذلك بما فيه مصلحة للوالدين ولا ضرر فيه على الولد،  فهذا كله مما يفيد أنه ليس للأب السلطة المطلقة على ابنه، بل له شخصيته المستقلة، ويطيع والديه فيما تجب فيه طاعتهما
لكن هذه الشعبة الإيمانية العظيمة لم يشرعها الله إلا تعظيمًا للحق وصلاحًا للنفوس وهداية للمجتمعات، فإذا رأيناها أمامنا قد أصبحت هدرًا للحق وعذابا للنفس وفتنة للمجتمعات، وجب أن نوقن أن ذلك ما كان ليكون قط إلا وهناك خطأ في فهمها أو خلل في ممارستها.
حث الشريعة على بر الأب المشرك قضية: نوظفها في بيان عظم حق الوالدين مهما بلغ باطلهما، ونوظفها في منع إلحاق الأذى بالأهل إلا دفاعًا عن النفس.
إن بر الوالدين ليس مطلقًا بلا ضابط هكذا، وليس ضابطه كما يظن بعض الناس أنها الطاعة المطلقة في غير معصية، حتى ولو كان هذا فيما فيه ضر وأذى للإنسان، وحتى لو كان هذا من أب أحمق أو أم مضيعة للدين لا تبني عملها عليه، كل ذلك فساد ليس مقصودًا للشرع أن يفرض الطاعة فيه.
ويمكننا ترتيب قواعد الفهم الصحيح والممارسة المنضبطة لهذه الشعبة الإيمانية عبر النقاط التالية:
أولًا: إن الشريعة تفترض فيمن تطلب تعظيم حقه من الوالدين أنه أيضًا يُعظم شرع الله فيما يمارسه مع أبنائه إن كان مؤمنًا، فلا يأمرهم بمعصية، وأيضًا يراعي مصالحهم فلا يتعسف في استعمال حقه، والتعسف في استعمال الحق هو استعمال الحق المشروع على وجه غير مشروع فيه تضييع للدين أو إهدار لمقتضى المصلحة والخير.
ثانيًا: لا يختلف هذا في حالة كون الأب كافرًا؛ فإن الشريعة تفترض فيه أنه يراعي كليات الأخلاق والمصالح ويحترم خصوصية دين ولده، أما أن الشريعة تُطلق القول ببر أب مضيع للدين أو فاسد الأخلاق لا يراعي مصالح أبنائه ويحترم دينهم، فهذا كذب على الشرع؛ لأجل ذلك أت كل قضايا الطاعة مقيدة بأنها طاعة بالمعروف ومصاحبة بالمعروف، وليس المعروف هنا هو فقط الخلو من المعصية بالمعنى المباشر بل معها الخلو من كل ما فيه ضرر وأذى ودلالة على التعسف وإن لم تكن تفاصيل جزئياته منفردة تعد معصية.
العقوق المتفق عليه ترك طاعتهم فيما فيه مصلحة دينية أو دنيوية لهما ولا ضرر فيه عليك أو فيه ضرر محدود أقل من تلك المصلحة، أما إن كان فيه ضرر أكبر فتركه ليس عقوقا.
إن حث الشريعة على بر الأب المشرك قضية: نوظفها في بيان عظم حق الوالدين مهما بلغ باطلهما، ونوظفها في منع إلحاق الأذى بالأهل إلا دفاعًا عن النفس كما في حالات التحرش والاغتصاب، 
 لكن لا يمكن الاستدلال بها على طاعة الأب المجرم المتجني المتعسف في استعمال حقه؛ لأن الشرك متعلق بحق الله عز وجل لا يستلزم أن يكون هذا المشرك المأمور ببره مضيعا لحقوق الناس بل قد يكون عادلا منصفًا، بل الآية في الحقيقة دليل لنا على ما نقرره هنا، فإن نص الوحي يقول إن الأب المشرك إن جاهدك على أن تشرك فلا تطعه، والواقع أن من نفس جنسها أنه إن جاهداك على تضييع حقوقك وهدر إنسانيتك، فلا تطعه؛ فإن الله لا يحب الظلم ولا يرضاه، بل الباب متاح لك في ألا تطيع في هدر حقوقك ما دمت لا تعتدي ظلمًا وإيذاء.
ثالثًا: إن اجتهاد الفقهاء واختلافهم في وضع ضابط للعقوق يدلنا دلالة ظاهرة على أنهم لم يفهموا هذا الإطلاق العامي الذي يشيع على ألسنة بعض الوعاظ والمتكلمين بغير علم، وليس هنا مجال عرض تفاصيل اجتهاداتهم، لكني أذكر هنا أن أول قدر متفق عليه في هذا الموضوع هو أن إلحاق الأذى والضرر بالوالدين بغير حق هو أول درجات العقوق المتفق عليها، بداية من قول أف وانتهاء بالاعتداءات البدنية، كل ذلك عقوق محرم وكبيرة من الكبائر إلا إذا كان له مبرر ضروري كما يقع والعياذ بالله في حالات الاعتداء والتحرش.
يلي ذلك من العقوق المتفق عليه ترك طاعتهم فيما فيه مصلحة دينية أو دنيوية لهما ولا ضرر فيه عليك أو فيه ضرر محدود أقل من تلك المصلحة، أما إن كان فيه ضرر أكبر فتركه ليس عقوقا مع وجوب التلطف لهما وتخفيف أثر عدم طاعتهما.
لدينا سقف الجرائم التي يرتكبها الآباء في حق الأبناء: الأب الذي يغتصب ابنته أو يقتل ابنه. ولدينا الدرجة الدنيا من أخطاء الآباء أعني التعسف في استعمال حقه في الولاية بأن يعضلها أو يحبسها في البيت.
"
رابعًا: ليس من العقوق:
(1) ترك طاعة الوالدين إذا اعتيد منهما الحمق وعدم مراعاة الشرع ولم تظهر مصلحة بلا مضرة فيما يأمران به. قال ابن حجر الهيتمي "وحيث نشأ أمر الوالد أو نهيه عن مجرد الحمق لم يلتفت إليه أخذا مما ذكره الأئمة في أمره لولده بطلاق زوجته".
(2) ترك طاعة الوالدين فيما فيه مضرة لك أو فوات مصلحة ظاهرة يشق تحصيل بديلها عليك. فلا تجب طاعتهما في فراق زوجة ولا في أكل طعام لا يُشتهى ولا في ترك عمل ظاهر النفع أو درس علم تحتاجه أو عمل تطوعي ينفعك، بشرط أن تتفادى في كل ذلك ما يجر عليك أو عليهم الضرر والأذى؛ وعلى ذلك تُخرج بعض فتاوى الأئمة في الطاعة في فراق الزوجة، فهي في طبيعة مجتمع تقل فيه أضرار الطلاق ويفترضون فيه ظهور المصلحة.
 
(3) ولا تجب طاعة الأب الذي يُعتاد منه تجاوز الشرع بالاعتداء على ولده في ماله أو نفسه أو عرضه، بل دفع هذا الاعتداء واجب طالما يتم دفعه بالقدر الضروري لدفع الاعتداء بلا تجاوز للحد الضروري، فما يُدفع من التحرش بالزجر لا يُدفع بالسب وما يُدفع بالسب لا يُدفع بالضرب أو الرفع للسلطان وما يُدفع بالضرب أو الرفع للسلطان لا يُدفع بالقتل.
الوالدان فاكهة مولية ، مابقي من الكرم الا الحطب، والله لتقبيل قدم الوالدين أشرف عندي من مال الدنيا ، لا ادري هل تسمعون عن يزيد بن هارون الواسطي ،
ثقة ثبت في الحديث، وكان متعبداً أحسن الصلاة جدا، وكان قد عمي آخر زمانه.»
يحضر مجلس وعظه   سبعون ألف رجل.»
ما رأيت عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون، يقوم كأنه أسطوانة.»
قال الذهبي: «كان رأساً في العلم والعمل، ثقة حجة كبير الشأن، يقال إن أصله من بخارى، وكان متقناً عابداً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، رأساً في السُّـنَّة، وكان صاحب مزاح، إلا أنه كان يتأدب مع أحمد بن حنبل، فلا يظهر دعابة بحضوره...ت ٢٠٦ هج
رآه احد مريديه في المنام ولحيته مرصعة بالجوهر، وجاء فجرا وأخبره فسأله: متى نمت؟ قال بعد العشاء.فقال له: صدقت.رؤياك.كيف؟ قال : كنت في تلك الساعة أمرغ لحيتي بقدمي أمي.
 فياسادة: امك..ثم امك..ثم امك..ثم ابوك...خير لك من صلاة النافلة والصدقة والحج النافلة والجهاد والهجرة في سبيل الله تعالى.

ذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى أنّ قضاء الصلاة يصحّ في أي وقتٍ، لكن
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى وجوب الترتيب بين الفوائت، وأن ذلك شرط في صحة قضائها.
 ذهب الشافعية وبعض أهل العلم إلى أنَّ الترتيب مستحب وليس بواجب؛ لأنَّ كل واحدة عبادة مستقلة. 
يسقط اشتراط الترتيب في صور معينة منها:
 الصورة الأولى: خوف فوات الوقت، فإذا خاف المصلي خروج وقت الصلاة الحاضرة قبل قضاء الفائتة، فإنَّ الترتيب يسقط حينئذٍ في قول الحنفية والشافعية والحنابلة. 
الصورة الثانية: النسيان، وله صورتان: 
الأولى: أن يتذكَّر بعدما أحرم للحاضرة أنَّ على عاتقه صلاة فائتة ويوجد متّسع من الوقت، فحينئذٍ يتمُّ صلاته، ويقضي ما عليه، ثمَّ عليه إعادة الصلاة التي كان فيها، إن كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، وهذا قول الحنفية خلافا للمالكية والحنابلة. 
الثانية': أن يُصلِّي الحاضرة ناسيًا الفائتة، ثمَّ يتذكر ذلك بعد فراغه من الحاضرة، فهذا يسقط عنه الترتيب عند الحنفية والحنابلة خلافًا للمالكية الذين يقولون بوجوب الترتيب مطلقًا، حتى في حالة النسيان، لكن الإعادة في هذه الحالة عند المالكية على سبيل الاستحباب لا الوجوب. 
الصورة الثالثة: كثرة الفوائت، يرى الحنفية والمالكية أنَّ الترتيب يسقط بكثرة الفوائت وحدَه عندهم ست صلوات، والذي يدخل في هذا الحد فقط هو الصلوات المفروضة دون الوتر والنوافل، وأما الحنابلة فلا يرون سقوط الترتيب في هذه الحالة.
فقضاء الصلوات ليس له وقت ، حتى في الاوقات المكروهة، لايجوز لك اذا تركتها بغير عذر ان تضيع لحظة في اللهو والعبث الا في القضاء ،لاحج نافلة ولاسنة حتى تصلي الفرائض التي عليك ،.